العرب قليلة (1) ، فكان من القلائل الذين يكتبون في الجاهلية.
أسلم قديما (2) ، وشهد بيعة العقبة الآخرة، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، وكان الذين شهدوها من الأوس والخزرج ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين (3) وقيل: كانوا سبعين وامرأتين (4) . واختار النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اثني عشر نقيبة، كان منهم عبد الله بن رواحة (5)
ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم * من مكة إلى المدينة، صلى الجمعة في المسجد الذي في بطن الوادي في بني سالم بن عوف، فكانت أول جمعة صلاها في المدينة، فأتاه رجال من بني سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة؟»، فقال: «خلوا سبيلها فإنها مأمورة» الناقته، فخلوا سبيلها، فانطلقت، فمرت بدار الحارث بن الخزرج، فاعترضه سعد بن الربيع وخارجة بن زيد وعبد الله بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! هلم إلينا إلى العدد والعدة والمتعة»، فقال: دخلوا سبيلها فإنها مأمورة» (6) .
وفي المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين عبد الله بن رواحة والمقداد بن عمرو (7) ، فأصبح ابن رواحة أحد أفراد المجتمع الإسلامي الجديد في المدينة المنورة.
(1) طبقات ابن سعد (3/ 529) ، وتهذيب ابن عساكر (390/ 7) .
(2) البداية والنهاية (4/ 256) .
(3) سيرة ابن هشام (13/ 2) و (97/ 2) .
(4) الدرر (70) .
(5) سيرة ابن هشام (97/ 2) ، وأنساب الأشراف (1/ 244) ، والدرر (70) ، وجوامع السيرة (74) ، والمحبر (229) .
(6) سيرة ابن هشام (112/ 2) ، والدرر (93) ، وجوامع السيرة (94) .
(7) الدرر (99) .