الصفحة 488 من 666

أوثار (1) من بني فزارة، وكان عكاشة من أوائل من جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ملبية دعوته لمطاردة غيينة بن حضن الفزاري وقومه الذين نهبوا لقاح (2) النبي صلى الله عليه وسلم ة وبذل جهده لاستعادتها من المشركين (3) .

وقد أحسن كاشة غاية الإحسان في خدمة الإسلام والمسلمين أيام السلام والحرب، وفي الجهادين الأكبر والأصغر، فبشره النبي صلى الله عليه وسلم # أنه ممن يدخل الجنة بغير حساب (4)

وهكذا نال گاشة شرف الحبة، وشرف الجهاد تحت لواء الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام.

سرية الغمر

وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم * گاشة في أربعين رجلا، إلى القمر - غمر مرزوق، وهو ماء لبني أسد على ليلتين من (فيد) (5) طريق الأول إلى المدينة - منهم: ثابت بن أقرم، وشجاع بن وهب، ويزيد بن قيش، فخرج سريعة تمد الشير.

وتر به القوم، فهربوا من ديارهم ونزلوا علياء بلادهم.

وانتهى عكاشة إلى ماء بني أسد، فوجد الدار خالية منهم، فبعث الطلائع يطلبون خبرة أو يرون أثرة حديثة، فرجع إليه شجاع بن وهب، وأخبره أنه رأى أثر نعم قريبة، ثم أصابوا ربيئة لبني أسد قد رصد ليلته يسمع الصوت ويري حركة السرية، فلما أصبح نام، فأخذوه وهو نائم،

(1) مغازي الواقدي (2/ 546) و (549/ 2)

(2) اللقاح: جمع لقحة، وهي الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالولادة، أو هي الحامل ذات اللبن،

(3) الدرر (198 - 199) .

(4) أسد الغابة (3/ 4) .

(5) فيد: بليدة في تصف طريق مكة من الكوفة. انظر معجم البلدان (6/ 408)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت