الصفحة 344 من 666

رواية: أنه كان أبيض أحمر (1) ، والتناقض بين الروايتين واضح، والرواية الأولى هي الصحيحة، لاعتمادها من أكثر المؤرخين الثقاة.

ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم * خبر قتل جعفر وزيد بکي وقال: «أخواي ومؤنساي ومحدثاي» ، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بالشهادة.

ولما أصيب زيد، أتى النبي صلى الله عليه وسلم * أهله، فجهشت زينب بنت زيد في وجهه، فبکي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حتى انتحب، فقال له سعد بن عبادة:

يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما هذا؟»، قال: هذا شوق الحبيب إلى حبيبه» (2) ولا عجب في ذلك، فقد كان زيد جب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه (3)

وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لزيد وجعفر وابن رواحة بعد استشهادهم، فقال: اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر وعبد الله بن رواحة» (4)

وقال حسان بن ثابت يرثي زيدان عيني جودي بدمعك النور واذكري في الرخاء أهل القبور (5) واذكري مؤتة وما كان فيها يوم راحوا في وعة التغوير (6) حين راحوا وغادروانم ندا نعم مأوى الضريك والمأسور (7) جب خير الأنام طرا جميعة سير الناس حبه في الصدور ذاکمو وأحمد الذي لا سواه ذاك زني له معا وسروري إن زيدا قد كان ما بأمر ليس أمر المكتب المغرور

(1) أسد الغابة (2/ 227)

(2) أنساب الأشراف (453/ 1) .

(3) تهذيب ابن عساکر (4/ 545) .

(4) طبقات ابن سعد (3/ 46) .

(5) المنزور: القليل، وذلك لأنه بكى حتى فرغ دمعه.

(6) التغوير: الإسراع، يريد الانهزام.

(7) الضريك: الفقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت