وأعادت خاتون الصلح من جديد مع سلم، فاستعاد فتح بخاري (1) .
3 -وبعث سلم وهو بالضغد جيشة من المسلمين إلى (جندة) وفيهم الشاعر أعشي همدان، فهزم المسلمون فقال الأعشى: اليت خيلي يوم الجئة لم يه م وودز في المر ييبا خضر الطيژ تضرعي وتروح ث إلى الله في الدماء خضيبا (2)
4.وكان عمال راسان قبل سلم يغزون، فإذا دخل الشتاء رجعوا إلى (مژوا الشاهجان) ، فإذا انصرف المسلمون اجتمع ملوك خراسان بمدينة مما يلي ?وا?ژم، فيتعاقدون أن لا يغزو بعضهم بعضا ويتشاورون في أمورهم، فلما قدم سلم غزا فشتا في تلك السنة، فألح عليه المهلب بن أبي صفرة وسأله التوجه إلى تلك المدينة، فوجهه في ستة آلاف، وقيل: أربعة آلاف، فحاصرهم، فطلبوا أن يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم، فأجابهم إلى ذلك وصالحوه على نيف وعشرين ألف ألف درهم، وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضأ، فكان يأخذ الرأس والدابة بنصف ثمنه، فبلغت قيمة ما أخذ منهم خمسين ألف ألف درهم (3) .
وعاد سلم إلى (مترو) بعد جهاد هذه السنة الذي استمر سنتي إحدى وستين الهجرية واثنتين وستين الهجرية.
5 -ويبدو أنه قطع النهر ثانية في سنة ثلاث وستين الهجرية (182 م) ، لأنه علم بأن الغد قد جمعت له، فقاتلهم وقتل ملكهم (4)
ولكنه عاد مسرعة إلى (مترو) ، ليعالج مشاكل المنطقة الداخلية، فقد أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم.
(1) تاريخ بخاري للنرشخي (65 - 97) وانظر تاريخ بخاري لفامبري (90 - 91) ، مع
الانتباه للأخطاء الواردة فيه
(2) البلاذري (181) وابن الأثير (4/ 97) .
(3) الطبري (5/ 473) وابن الأثير (16/ 4 - 197) .
(4) البلاذري (582) .