التفاخر والتعبير يقعان بالأنساب، ولا تكون الموالي أكفاء للعرب، لفضل العرب على العجم (1) .
وقال السرخسي: «العرب بعضهم أكفاء لبعض، فإن فضيلة العرب يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم: منهم، ونزول القرأن بلغتهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلمتة: حب العرب من الإيمان. وقال لسليمان الفارسي: لا تبغضني؛ قال: وكيف أبغضك وقد هداني الله بك؟! فقال: بعض العرب فتبغضني (2)
ولو أردنا أن نستقصي كل ما جاء في فضل العرب من أقوال أئمة المسلمين لجئنا بأقوال لا تعد ولا تحصي (3) .
ولا أظن أن هناك عربية واحدة، مسلم كان أو مسيحية، مخلصة (حقا) القومه العرب، ينبذ الإسلام و يتنكر لأثره العظيم في العرب، إلا إذا كان
جاهلا كن الجهل، أو صليبية يكره الإسلام و يحاربه، أو عميلا للاستعمار و الصهيونية، أو مغر را به كل التغرير.
إن الذي يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم پ عبقرية عربية فحسب، لا يقول الحق ويخفي في نفسه ما الله ميبديه، فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم * خاتم الأنبياء والمرسلين
والذي يزعم أن الأمة العربية المجيدة أنجبت الخلفاء الراشدين وقادة الفتح ومشاهير العلماء وقادة الفكر، دون أي أثر للإسلام في هذه الأمة، كذاب أشر، لأنه يكره الإسلام و يتظاهر بحب العرب، وليس هناك عربي بحب العرب ولا يجب الإسلام، فالذي لا يحب الإسلام لا يحب العرب.
ولنذكر الخلفاء الراشدين الأربعة: أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله
(1) البدائيه (3192) - مطبعية السعادة - القاهرة - 1329 ه.
(2) السرخسي (445) - مطبعة السعادة - 1329 ه
(3) انظر التفاصيل في بحث: أثر الاسلام في العرب، الوارد خائمة لكتابنا: قادة فتح الشام ومصر (297 - و 30) .