الصفحة 58 من 378

أحبهم، ومن أبغض العرب، فببغضي أبغضهم (1) ..

وقال الإمام ابن تيمية: «إن العرب أفضل من جنس العجم، وقال: و الأحاديث الواردة في فضل قريش كثيرة، وهي تدل على فضل العرب (2) .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «العرب مادة الإسلام، وقبيل معركة القادسية الحاسمة قال: والله لأضر بن ملوك العجم ملوك العرب (3) .

وقال المغيرة بن شعبة الرستم قائد الفرس: «إنا معشر العرب لا نستعبد بعضنا بعضا، فظننت أنكم تواسون قومکم کما نتواسي (4) .

وهتف الأشعب بن قيس في يوم من أيام القادسية) يشجع قومه على القتال: و با معشر العرب! إنه لا ينبغي أن يكون هؤلاء القوم أجرأ على الموت ولا أسخي أنفس عن الدنيا، (5) .

ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم الجزية من عرب شبه الجزيرة العربية، وهذا خلاف الحكم على غيرهم (6) .

وقد ضاعف عمر بن الخطاب الصدقة على نصاري بني تغلب وأسقطت عنهم الجزية (7) .

وحتى الفقهاء أعطوا للعرب مكانتهم، ففي بيان ما تعتبر فيه الكفاءة في قضايا الزواج، ذكروا أشياء منها النسب، فقالوا: والعرب بعضهم أكفاء البعض: رجل برجل، والموالي أكفاء بعضهم لبعض: رجل برجل، لأن

(1) رواه الطبراني،

(2) انظر التفاصيل في كتابنا: قادة فتح الشام ومصر (345 - 349)

(3) ابن الأثير (172/ 2) .

(4) ابن الأثير (2/ 179)

(5) الطبري (99/ 3)

(6) الخراج لأبي يوسف (70) .

(7) الخراج (143) واللاذري (185 - 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت