للإسلام ومجد لتعاليمه وشخصياته للعرب، والغرض من هذا الاتجاه، هو جعل الإسلام غير ذي موضوع حاسم في الفتح والحضارة، بل الفضل كل الفضل في الفتح والحضارة للأمة العربية المجيدة.
ولا أشك في أن الأمة العربية أمة مجيدة، وأنا عربي ابن عربي من مئات السنين، وعمر مقبرة عائلتنا في الموصل يمتد إلى سبع مئة سنة، ولا بكره العرب مسلم حق سواء كان عربية أو غير عربي، ولا أكره أن أسمع على قومي العرب أطيب الثناء.
ولكن الواقع شيء، والاختلاق شيء آخر.
ولست أعرف دينا ساوية ولا عقيدة أرضية كرمت العرب أمة وأفرادة، کا کرمها الإسلام.
يكفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم عربيا، و يكفي أن يكون الخلفاء الراشدون والأمويون والعباسيون عربا.
ويكفي أن يكون كل قادة الفتح الإسلامي وجنوده تقريبا من العرب.
وقد وردت إحدى و أربعون آية كريمة في سور مختلفة من سور القرآن الكريم عن العرب بالذات (1) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم: ولا يكره العرب إلا منافق، (2) ، کما جاء في فضل العرب كثير من الأحاديث النبوية ترويها كتب السنة (3) ، منها: «إذا ذل العرب ذل الإسلام (4) ، ومنها: «حب العرب إيمان وبغضهم نفاق (5) » ، ومنها: «أحب العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي (6) » ، ومنها: «ألا من أحب العرب، فبحبي
(1) انظر التفاصيل في كتاب: تفصيل آيات القرآن الحكيم - جول لابوم - ص (561 - 571) .
(2) رواه الإمام أحمد، انظر مفتاح كنوز السنه (339) ،
(3) انظر الترمذي - الكتاب (46) - الباب (19) .
(4) رواه أبو ليلى في مسنده.
(5) رواه الدار قطي عن ابن عمر رضي الله عنه.
(6) رواه الحاكم والطبراني والبيهم?