ولكن الذي يحزنني أشد الحزن ويؤلمني أعظم الألم ويغضبني أعنف الغضب، هو أن العرب والمسلمين يرددون النعوت والمدائح التي أسبغها الإستعمار و الصهيونية والماسونية على الطاعنين في العربية لغة والإسلام دينا، من أدعياء العلم وعملاء الاستعمار، وأذناب الصهاينة ومنتسبي الماسونية من العرب والمسلمين، دون أن يعلموا أن ما يرددونه هو من وضع أعداء العرب والمسلمين، وأن ترديده دعم هائل لأولئك الأعداء وتأييد لاكاذيبهم وترسيخ
وكم أتمنى أن يسأل كل مثقف عربي ومسلم نفسه، قبل أن يردد النعوت والمدائح لكل إنسان، هذا السؤال البسيط: ماذا فعل هذا الذي أمدحه وأثني عليه؟ هل يستحق المدح والثناء؟
فإذا كان من الذين خدموا العربية والإسلام خدمة تستحق المدح والثناء، فلا بأس أن يعطوه حقه.
أما إذا تبين لهم أنه لم يفعل غير الهدم والتخريب، فعليهم أن يفكر واملية بالذي أطلق عليهم المديح والثناء، وهم سيكتشفون أن الذي أطلقها مستعير أو صهيوني أو ماسوني!
وعلى كل فهنيئا لفيليب حتي وأمثاله من الخدامين والمخربين، فقد أثمرت جهود فيليب في إلغاء اسم فلسطين، ودنست كنيسة القيامة بأقدام أسياده الصهاينة.
و إذا وضع (فيليب حتي) وأضرابه من وضعهم في المكان والمكانة التي كانت أجرأ لخيانتهم، فإني أضعهم في موضع اللعنة في التاريخ، فذلك هو حقهم، ولهم الخزي والعار في الدنيا، ولهم الويل من الله في الآخرة وعذاب اليم.
وعدت إلى ثلاثة مصادر قديمة من مصادر التاريخ العربي الاسلامي أبحث عن: فلسطين، فوجدتها تكررت اثنتي عشرة مرة في تاريخ ابن خياط