الصفحة 48 من 378

و المسلمين من تزييف التاريخ الذي وقع فيه المستغربون من العرب والمسلمين، فذلك يحتاج إلى مجلدات ومجلدات، ولكن يكفي أن أذكر مثالا وأحدا لعله يغني عن كل مثال.

ففي شهر شباط من سنة 1946 م، وقف (فيليب حتي) المؤرخ العربي المستغرب، أستاذ التاريخ في جامعة برنستون) بالولايات المتحدة الأمريكية، والفي شهادته في (واشنطن أمام لجنة التحقيق الإنكليزية الأمريكية(الأنكلو? أمريكية) وقال فيها بالحرف الواحد: وليس هناك شيء اسمه فلسطين في التاريخ مطلقة , (1) .

ولكن دافيد بن غوريون أمين عام الوكالة اليهودية يومذاك في فلسطين، والذي أصبح رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني في الأرض المحتلة من فلسطين، أمسك بهذا الكلام و استغله أبشع استغلال، عند مجيء اللجنة المذكورة إلى القدس، فقال في شهادته التي ألقاها أمام تلك اللجنة ما نصه بالحرف الواحد: وفي الشهادة التي تقدم بها أمامكم الدكتور (فيليب حتي في الولايات المتحدة قال لكم: إنه لم يكن هناك في التاريخ شيء يسمى: فلسطين! وأنا دافيد بن غوريون أقول لكم: إني أوافق الدكتور فيليب حتي على قوله

وأظن أن هذا المثال يكفي، لذلك استحق (فيليب حتي) أن يحتل أعلى المناصب العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية، و ينال أعلى الدرجات العلمية من الأجانب، وتغدق عليه الأموال بغير حساب، ويطلق عليه: أعظم عالم عربي للتاريخ في هذا القرن!!

وأعداء العرب والمسلمين يرفعون ذكر كل من يطعن العربية لغة والإسلام دينا، و يكرمونهم أعظم التكريم، أما حماة العربية والإسلام فلهم الله، والله خير وأبقى.

(1) قالها بالنص الأنكليزي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت