الصفحة 40 من 378

حالة تناقضها مع أبسط مناهج البحث العلمي، هذا إذا افترضنا أنهم يرجعون إلى المصادر العربية الإسلامية، لأنهم ليسوا بحاجة إليها، ما دام القول بالنسبة لهم ما قالته حذام: وإذا قالت حذام فصدقوها، فإن القول ما قالت حذام!!

وربما يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي: من أين لك أن تعرف المؤرخين المحدثين، وأنت عسکري قضيت زهرة عمرك في الجيش؟!

ومن أين لك أن تعرف علماء اللغة المحدثين؟!

إن من حق كل قارئ أن يسألني هذا السؤال، لأن القراء لا يمكن أن يعرفوا عني ما يعرفه المقربون إلى من الأهل والأقرباء والأصحاب والأصدقاء والتلاميذ والطلاب والمعلمين والمدرسين والأساتذة، لأن هؤلاء المقربين يعلمون أنني أدرس التاريخ واللغة منذ كنت طفلا صغيرة، وأن الواجبات العسكرية لم تشغلني لحظة عن هوايتي المفضلة في التاريخ والعربية، ومنذ سنة 1963 م أصبحت وثيق الصلة بالقمة من أساتذة التاريخ واللغة في المجامع العلمية واللغوية العربية كافة، و في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف وفي المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، والمجلس الأعلى العالمي للمساجد، و المجمع الفقهي في مكة المكرمة، بالإضافة إلى المؤتمرات العربية والإسلامية التي شهدتها في مختلف البلاد العربية والإسلامية، والتدريس في مختلف الجامعات العربية والإسلامية، وحرصي الشديد على اقتناء كل كتاب في التاريخ و اللغة، وقراءة كل بحث فيها ينتشر في الصحف والمجلات.

كل تلك المعاناة، أدت في أدت إليه، إلى معرفتي المفصلة الدقيقة بأساتذة التاريخ واللغة، وطالما جابهت المنحرفين منهم بما يكرهون، معتبرا تلك المجابهة جهاد في سبيل الله.

وقد قرأت مرة ما سجله مؤرخ عربي (شهير) عن السلطان محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية، واصفا إياه بأوصاف قبيحة مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت