الصفحة 38 من 378

أستاذه رفضا قاطعأ، فقدم الأستاذ الصهيوني تقريرا عن طالبه المسلم، زعم فيه أن الطالب متعصب وعقليته غير علمية، لذلك لا ينسجم مع الدراسات الجامعية.

وطرد الطالب المسلم، فخسر الشهادة العلمية، ولكنه ربح نفسه، ونجا بدينه، فوفقه الله في حياته أعظم التوفيق.

والمذهل حقا أن نوفد الطلاب لتعلم التاريخ العربي الإسلامي وعلوم العربية في جامعات أوروبا!

أليس من الأفضل أن يتلقى هؤلاء الطلاب التاريخ والعربية في بلادهم، ولدينا جامع القرويين والزيتونة وجوامع جمعية العلماء الجزائرية والزوايا السنوسية و الازهر الشريف ومساجد العالم الإسلامي والعربي، وكلها جامعات كبيرة وصغيرة تعلم الدين والتاريخ والعربية؟

وهذه الجامعات نتفوق بها على جامعات الغرب، إذ ليس في الغرب أمثالها ولا ما ينافسها في مواضيعها التي تعنى بها، وهذه الجامعات هي الميزة البارزة للدول العربية والإسلامية، فلماذا لا نعلم فيها طلابنا العلم النقي الصافي؟

والآن، نعود إلى لجان: إعادة كتابة التاريخ العربي الإسلامي، المؤلفة في غالب أعضائها، من خريجي الجامعات الأجنبية، بالأسلوب والطريقة التي ذكرتها عن إيفادهم، فعادوا يجهلون التاريخ الأصيل و يعرفون التاريخ المزيف، و يكرهون التاريخ العربي الإسلامي و يشككون في أخباره وحوادثه و رجاله، و يجهلون المصادر التاريخية العريقة وقد يقتصرون على معرفة أسمائها في أحسن الظروف، ويعتمدون المصادر الأجنبية الحاقدة المتعصبة، ويعتقدون أن التاريخ ما هو في صفحاتها، وهي وحدها حقائق، وغيرها کذب وافتراء.

و إذا تعارضت مصادرنا العربية الإسلامية مع مصادرهم الأجنبية الملفقة، أخذوا ما جاء في المصادر الأجنبية بدون تردد ولا تمحيص، حتى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت