الوثائق التي تثبت ترجمتهم محاضرات أساتذتهم الأجانب ونسبتها لأنفسهم، وهي كثيرة جدا لا تكاد تعد ولا تحصى، و باستطاعتي عرضها في كل وقت ومكان على من يريد عليها الاطلاع.
وما يقال عن طلاب التاريخ يقال عن طلاب علوم اللغة العربية الذين يوفدون بعد تخرجهم في الإعدادية مباشرة (الثانوية العامة، بل ما يقال عن هؤلاء أكثر مما يقال عن أولئك، لأن الأستاذ الأجنبي الذي يعلم العربية وعلومها و يمنح للطلاب أعلى الشهادات العلمية، لا يستطيع هو أن ينال الشهادة الإبتدائية في المدارس العربية، لأنه لا يتقن العربية كما يتقنها خريج المدارس الابتدائية العربي، وقد صادفت قسم من أساتذة العربية في الجامعات الأجنبية مرات كثيرة في المكتبات الكبرى بخاصة، في وجدت فيهم من يتقن جملة كاملة من الجمل العربية السليمة.
أما الكتب العربية التي حققوها، فقد استغلوا طلابهم العرب في تحقيقها، لذلك صدرت أكثرها مشوهة عرجاء، قد تفيد الأجنبي بتعليقاتها الأجنبية، ولكنها لا تفيد العربي الأصيل.
يكفي أن أذكر أن طالبا من الباكستان، حمله أستاذه الأجنبي على تقديم رسالة عنوانها: التناقض في القرآن.
ونال الطالب الشهادة العالية، وعين في منصب جامعي، وربح المال الوفير والتقدير المزيف، ولكنه خسر نفسه، إذ نبذه المسلمون فارتد عن الإسلام، وهو اليوم أستاذ في إحدى الجامعات الأمريكية.
وكم أتمنى أن يطلع كل عربي وكل مسلم على رسالة ذلك الطالب: التناقض في القرآن، ليجد أن هذا التناقض ليس موجودة إلا في عقله المريض و في عقل أستاذه الصهيوني الحاقد اللئيم.
هذا الأستاذ الصهيوني الذي اصطدم بطالب باكستاني آخر، أراد أن يحمله على كتابة رسالته في الطعن والتزييف، فرفض الطالب ما عرضه عليه