الصفحة 314 من 378

أساسا من أسس أعتناق المسيحية، وعند تعميد المسيحيين بصورة خاصة.

لقد كانت معارضة الدين للعلم منصبة أساسا على المسيحية التي اغتصبت من الناس حرية الفكر والعمل، وكان الصراع بين المسيحية والعلم صراعة دموية، وسبقت أعداد لا تحصى من البشر إلى ساحات الإعدام بتهمة عدم تأييد الكنيسة (1) .

وهكذا أصبح الدين والعلم نقيضين لا يجتمعان في أوروبا، فإما أن يخضع الإنسان للدين وحده أو يخضع للعلم وحده، ولا يمكن أن يخضع في معا، لأن (الدين) ظل عدو قوية للعلم.

وقد أساء المفكرون الغربيون (الفهم) وأساء بعضهم (النية) ، عندما ظنوا أن بعض صور المسيحية، أو بعبارة أدق: صور الكنيسة، هي النموذج الديني الصحيح لسائر الأديان، واستخلصوا من ذلك أن الدين ليس شيئا سوى التعصب و يؤدي إليه، و بالتالي قرروا أنهم ليسوا بحاجة إلى الدين - أي دين بالطبع - في العالم المتمدين، وكلا بذلت جهود بعد ذلك لإحياء الدين فإنها كانت توصم بالمذهبية والتعصب.

وحاول الغربيون الوجوديون و الماديون و الصليبيون و يهود و من لف لفهم من أعداء الإسلام، أن يلقوا بهذا الإفتراء على الإسلام أيضا کما ألفوه على المسيحية، وكل عقدت ندوة من ندوات البحث الجامعي حول طبيعة الفكر الإسلامي وخصائصه وحول قيام دولة إسلامية، فإنهم يبادرون بدلا من مناقشة المشكلة الحقيقية إلى إقحام التعصب الديني.

(1) جون ولياء دراير - کتاب تاريخ الهضة الفكرية في أوروبا - الجزء الأول - المجلد الأول: ذكر أن معاكم

التفتيش الكاثوليكية عافت في المدة من عام 1981 - 1808 م حوان (34?000) شخم، أعدم من

بيهه (32000) شخم حرقا. وقد ذكر گنبث و وكر إحصائية رهيبة عن البلاد التي عاشت في سنوات الصراع الأوثي، فيقول: إنه

خلال القرون الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر الميلادية، أعدم (30000 شخص بتهمة البدعة والخروج عن تعاليم الكنيسة في مدينة(مدريد) وحدها، أنظر كيث ووكر في كتابه تشخم الإنسان - ا (310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت