الصفحة 316 من 378

ولا يمكن أن ننتظر من أعداء الإسلام غير ذلك، ولكن الإسلام يختلف عن المسيحية واليهودية، وقد ظهر حديث كتاب باللغة الفرنسية المؤلف فرنسي يثبت هذا الاختلاف بشكل جازم حاسم (1) ، فالقرآن يدعو إلى العلم و يحث عليه و يمجد العلماء، وينهى عن الجهل ويحاربه حربا لا هوادة فيها و يذم الجهال، وكان السلف الصالح من العلماء يعتبرون العلم عبادة من أجل العبادات.

وخطورة الأمر تكمن في نقل كلمة (الذين) من المسيحية واليهودية وتعميمها على سائر الأديان، وجاء هذا الخطأ الفاحش من ترجمة كلمة: (Religion) الإنكليزية وما يرادفها في الفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية ولغات أوروبا الأخرى، إلى كلمة (دين) ، لأن الإسلام ليس دينا فحسب، بل هو بالإضافة إلى ذلك مذهب للحياة أيضا (Way of Life) بشمل القضايا الروحية والأمور المادية، وليس دينا يشمل القضايا الروحية فقط أو القضايا المادية فقط، فهو يهتم بالدنيا كما يهتم بالآخرة، لذلك صلح لكل زمان ومكان.

ولا ألوم الغربيين الذين ظنوا أن الإسلام يناقض العلم عن جهل بحقائق الإسلام أو عن سوء نية وقصد وتنفيذا لمخطط تخريبي، ولكنني ألوم المسلمين الذين يعتبرون أنفسهم مثقفين، ثم ينقلون افتراءات الغربيين والأجانب الذين وصموا (دينهم) بالتناقض مع العلم؛ ثم نشره أولئك المسلمون في بحوثهم ومؤلفاتهم وألفوه محاضرات في مدارسهم ومعاهدهم وكلياتهم، وسموا أفكار الشباب المسلم بأفكار بعيدة عن الحق والواقع.

وقد حارب الاستعمار والصهيونية العالمية المسلم المتدين الحركي برزقه وسمعته ومستقبله، ووصموه بالرجعية والتخلف والتعصب، أما المسلم

وقد ترجم إلى العربية و طيع في مصر، کيا ترجم إلى العربية ثانية و طبع في بيروت سنة 1978.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت