الصفحة 312 من 378

لم يتعلم القرآن في المسجد، فلا يستطيع قراءته كما ينبغي، ولن يستطيع.

لقد تفنن أعداء الإسلام بمحاولاتهم إضعاف اللغة العربية لغة القرآن الكريم، فدعوا إلى الكتابة بالحروف اللاتينية، والتخاطب و الكتابة باللهجات العامية، وأشاعوا أن العربية أصعب اللغات، وزعموا أن العربية الفصحى لغة أدبية لا علمية، وأن الفصحى لا تستطيع مجاراة العلوم الحديثة. وفرض المستعمرون لغتهم على الدراسات العلمية، وقلصوا من تدريس القرآن في المدارس والمعاهد والجامعات، وهونوا من شأن اللغة العربية ومدرسيها وأساتذتها، وهدف كل ذلك محاصرة القرآن الكريم وعزله.

وتفنن أعداء الإسلام بالتشكيك في العقيدة الإسلامية، فتزعزعت عقيدة قسم من المسلمين، وتشوشت عقيدة قسم أخر، وثبت على عقيدتهم آخرون.

ألغوا درس الدين، أو جعلوه درسة ثانوية، وأوكلوا أمر تدريس الدين إلى المعلمين الذين يتسمون بالجهل وضعف الشخصية.

وعزوا كل تخلف عن ركب الحضارة يعاني منه العرب و المسلمون إلى الدين، وزعموا أن الدين يناقض العلم ويعاديه.

وليس الإسلام عدوا للعلم، وأصل هذه الفرية أنه انتشرت في الغرب مقولة: «إن (الذين) يناقض العلم،، فاقتبس (المريبون من المسلمين. وأنا أعني ما أقول هذا الزعم، ونقلوه نقلا عن الغرب وطبقوه ظلم على الإسلام من غير تحقيق ولا تمحيص، أو تنفيذ المخططات أعداء الإسلام، الذين تعمدوا زج الإسلام في معركة لم يكن من دعاتها ولا طرفا فيها.

فقد بدأ التعصب پلازم فكرة الدين في أوروبا، وأصبح الإنسان يراق دمه في الحروب الأوروبية، وأخذت السلطات الدينية تضيق على الحريات السياسية، فأصبح لا مكان لحرية الفكر في كل بلد ديني يسيطر عليه الكهنة ورجال الدين، بزعم أن هذه هي تعاليم المسيحية التي تعتبر تعطيل الفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت