و بالرغم من أن العرب بعد الإسلام حموا يهود ولم يضطهدو هم کا اضطهدتهم الشعوب الأخرى، فقد أعاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه هم حريتهم في العودة إلى القدس، وكان الروم قد حرموهم من سكنى القدس؛ وفر بهم المسلمون أيام الدولة العباسية في بغداد وأيام الدولة الأموية في الأندلس، فتسم منهم في أيام الدولتين مناصب رفيعة، إلا أنهم بعد أن تمكنوا من العرب شردوهم واغتصبوا أرضهم وفعلوا بهم الأفاعيل ...
وما ذلك إلآ تنفيس عن حقدهم الأسود في العرب، انتقاما للاضطهاد الذي عانوه من غير العرب عبر قرون طويلة، ولكن لكل أجل كتاب، فإذا غلب العرب ساعة، فلن يغلبوا إلى قيام الساعة.
والتقت مصلحة الاستعمار بمصلحة الصهيونية العالمية، لذلك كان التعاون بينهما وثيقا في تحقيق الهدف الحيوي الأول في معا، وهو سلب العقيدة من العرب والمسلمين، لأن العرب جسد روحه الإسلام، ولا بقاء للجسد بلا روح، كما أن الجسد بدون روح موت، والأموات لا يقاتلون.
وأعداء الإسلام و المسلمين: الاستعمار القديم والاستعمار الجديد، و الصهيونية العالمية، لا يجتمعون على شيء اجتماعهم على محاربة الإسلام.
وسر ثبات الإسلام أمام التيارات الجارفة التي تعرض لها سابقا و يتعرض لها اليوم وسينعرض لها غدا، يكمن في القرآن الكريم لغة وعفيدة وتشريعا و مثلا عليا.
والقرآن الكريم بعتم في المسجد، و يحفظ في المسجد، وتدرس علومه في المسجد، و بثلى صباح مساء في المسجد، فلا بد من إغراء المسلمين بالابتعاد عن المسجد، حتى تضعف صلتهم بالقرآن الكريم ..
وقد سمعت أحد وزراء الثقافة والإرشاد العرب، يحمل شهادة الدكتوراه من الخارج، بقرأ قول الله: (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم،(1) ، يقرؤها: و يوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم، لأنه
(1) الآية الكريمة من سورة التوبة (9: 25)