الغاصب، أما التخطيط التوسعي الاستيطاني للصهيونية العالمية فقد أصبح معروفا اليوم، وحسبي أن أذكر بعض أقوال الانكليز المحتلين لفلسطين وفقرات من صك الانتداب البريطاني على فلسطين، لنعرف ما كان يبيت قبل أيام الاحتلال وبعده للأرض المقدسة من شر مستطير.
قال اليهودي هربرت صمويل سنة 1914 م: «لقد كنت الشخص الأول من الشعب اليهودي الذي قدر له أن يحتل مقعد في الوزارة البريطانية، ولعل الفرصة سنحت أمامي لتحقيق و إعادة إنشاء دولة يهودية في فلسطين.
وقال هذا اليهودي الذي أصبح أول مندوب سام على فلسطين سنة 1920 م: إنني ذاهب إلى فلسطين، لاتحاد مشروعات وتنفيذ أوامر حكومتي. لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين (1) .
وجاء في المادة الثانية من صك الانتداب البريطاني على فلسطين: «نكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن جعل فلسطين في حال سياسية و إدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي اليهودي ..
وجاء في المادة السادسة من صك الانتداب: «على حكومة فلسطين أن سهل هجرة اليهود إلى فلسطين في أحوال مناسبة.
و القاسم المشترك بين الاستعمار و الصهيونية عدا المصلحة المشتركة الخاصة بكل منها، هو الحقد التاريخي الأسود، فالصهاينة يحقدون على كل البشرية عدا شعب الله المختار ? کيا يطلقون على أنفسهم -، والواقع أنهم شعب الحقد الأسود، وقد تبين لكل شعوب العالم ما اقترفه الصهاينة قبل مولد گيانه و بعده، مما هو معروف مشهدر لا حاجة إلى تعريفه و إثباته.
يكفي أن أذكر ما قاله موشے دايان يوم 6 حزيران (يونيه) وهو يوم أحتلال الصهاينة المقدس مسنة 1967 م، فقد قال في ذلك اليوم المشؤوم: اليوم أصبح الفين إني اشتهيئة مفتوح. وي شانه به من دينه منهي النبي.
(1) انظر التفاصيل في جهاد شعب فلسطين (83/ 84)