الصفحة 306 من 378

الدين، ثم مشى بحذائه فوق الحدث الطاهر!! ... وكان ذلك سنة 1920 م.

وقد كان غورو يعرف كما يعرف غيره، أن صلاح الدين لو كان حيا، البسي غور و ترتعد فرائصه وهو في بلدة البعيد!

وفي (الجزائر) هدم الفرنسيون المساجد وحولوها إلى ثكنات أو اسطبلات أو كنائس.

جاء في كتاب: الجهاد الأفضل، الذي ألفه الوزير الجزائري عار أو زيغان: «لقد كان الدين الاسلامي وثاقا من اتحاد مختلف العناصر في القوة الشعبية التي تزخر بها بلادنا الجزائر. غير أن العدو الاستعاري كان أكثر ذكاء حين كان يهدم الجوامع و يحولها إلى ثكنات أو إسطبلات! كانت هذه معابد تهدم و يتم الخلاص منها، إلا أن الجامع كان أيضا الجامعة، كما هي الزيتونة في تونس والقرويين في (قاس) وكما هو الأزهر في القاهرة، فهده جامع كان يعني هدم مدرسة ومكتبة وقاعة للمحاضرات و بيت للشعب و جمعية استشارة أو شورى، ومتحف موسيقي يدرس فيه تجويد القرآن ...

ولن نشدد على الروح الصليبية التي تجلت في تحويل الجامع إلى كنيسة، و إقامة الأنصاب التذكارية يعلق عليها الصليب الحديدي، فوق العبارة اللاتينية التي معناها: (سننتصر هده الإشارة In hoc signo Vinces) ، ولاشعارات المدينة كشعار مدينة الجزائر، الذي عمم في العالم كله بواسطة الطابع البريدي الذي رسم عليه صليب ضخم في السماء، منتصرة على هلال صغير منکس، (1) .

ذلك مبلغ الحقد التاريخي الأسود الذي يتأجج في أعماق المستعمير

(1) انظر التفاصيل في الجهاد الأفضل (29 - 39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت