الصفحة 28 من 378

ولست أبريء المصادر التاريخية القديمة للعرب والمسلمين من الخطأ، فالقرآن وحده لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والإنسان خطاء إلا من عصم الله.

ولكنني أبي، مصادرنا من الكذب المتعمد و التزييف المتعمد، فقد كان الناس يخافون الله ولا يكذبون.

وحين أدعو إلى إعادة كتابة التاريخ، فإنني أحب أن تكتب الحقائق الواردة في المصادر العربية الإسلامية بأسلوب عصري، يفهمه أهل العصر و يقبلون على قراءته ودراسته، كما فعلت في كتاب: الرسول القائد، فقد أعدت كتابة الحوادث بأسلوب حديث، وهذا كل عملي في تأليف هذا الكتاب، مع إضافة الدروس المستنبطة من الغزوات والسرايا، والتركيز على تلك الدروس في مقدمة الكتاب وخاتمته.

ويشاطرني هذه الدعوة إلى إعادة كتابة التاريخ العربي والاسلامي، كل عربي أصيل ومسلم غير دخيل.

ولكن الأمر بالنسبة للعرب الذين من قوارير والمسلمين الجغرافيين، مختلف إلى أبعد الحدود.

فهؤلاء يريدون كتابة التاريخ كما كتبه أعداء العرب والمسلمين من الأجانب الذين تعلموا العربية ليصبحوا في وزارة الخارجية موظفين، واجبهم التجسس وحرفتهم العمالة، فإذا وضعت الحرب أوزارها أو أحيلوا على التقاعد لبلوغهم السن القانوني، تولوا مناصب تدريسية في المعاهد والجامعات، أو عكفوا على تدوين مقالات و بحوث في التاريخ العربي والإسلامي أو في اللغة العربية، كلها دس وتشنيع وحقد دفين، ولا عجب في ذلك فأكثرهم صليبيون متعصبون أو بهود حاقدون.

وأقل ما في الذي كتبه الجواسيس والصهاينة تشكيك في صدق الحوادث وتشكيك في رواتها من الرجال حتى في وجودهم أحياء على الأرض، إذ يشمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت