الصفحة 152 من 378

وحاول أبو سفيان بن حرب قبل إسلامه اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال النفر من قريش: ألا أحد يغتال محمد، فإنه يمشي في الأسواق؟»، فأتاه رجل من الأعراب، فقال: وقد وجدت أجمع الرجال قلبا و أشده بطش وأسرعه شدأ، فإن أنت قويتي خرجت إليه حتى أغتاله، ومعي خنجر مثل خافية النسر فاسوره (1) ، ثم آخذ في عير وأسبق القوم عدوا، فإنني هاد بالطريق خريت (2) ، قال: و أنت صاحبنا!»، فأعطاه بعيرة ونفقة وقال: و اطو أمرك،، فخرج ليلا وسار على راحلته خمسة وصبح المدينة صبح سادسه، وأقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلمو حتى دل عليه، فعقل راحلته ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلموهو في مسجد بني عبد الأشهل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلملا قال: إن هذا ليريد غدرا!». وذهب الرجل ليحني

على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجذبه أحد الأنصار، فإذا بالخنجر، فسقط من يديه وقال: «دمي! دمي .. 1، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصدقي، ما أنت؟، قال: وأنا آمن؟!،، قال: نعم،، فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان بن حرب، فخلى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم الرجل (3) .

وفي غزوة (الحديبية) (4) ، حين أراد الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام إبرام الهدنة بين المسلمين وبين قريش، ضاق بعض المسلمين بأمر الهدنة، ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال:: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! الست برسول الله صلى الله عليه وسلم؟!»، فقال: بلى،، قال: «أولسنا بالمسلمين؟!،، قال: بلى، قال: «أوليسوا بالمشركين؟!،، قال:: بلى، فقال: «فعلام نعطي الدينية (5) في ديننا؟، فقال: أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن يضيعني (6) .

(1) أصوره: أبعطشي به

(2) البحرين: الذليل أحادي بالدلالة

(3) طبقات ابن سعد (2, 93 - 94)

(4) الحديبية: قرية ليست بكبيرة، بينها و بين مكة مرحلة واحدة، و بينها وبين المدينة تسع مراحل ويقال: إن بعضها من الخل و بعضها من الحرم، وسميت بذلك لي فيها تسمي: الحديبية. (5) المدنية: الذل والاسعار برياء: لماذا تقبل من المشم ک ما يعني هوانا لينا و مذلة؟

(6) مسيرة ابن هشام (3/ 340 - 394

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت