الصفحة 150 من 378

التاريخ كله، وثبت ثباتا عظيا، حتى انسحب المشركون يجرون أذيال الخزي والعار، وحينذاك قال النبي صلى الله عليه وسلم: والآن نغزوهم ولا يغزوننا، ونحن نسير إليهم (1) .

وفي غزوة بني المصطلق) من (خزاعة) ، حاول أحد المشركين إغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أدركته القائلة، فنزل تحت شجرة واستظل بها، وعلق سيفه، وتفرق الناس في الشجر يستظلون؛ فأتاه أعرابي وهو نائم، واخترط سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستيقظ والأعرابي على رأسه و مخترطأ سيفه صلتة، فقال: «من يمنعك مني؟!، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: و الله (2) .

وفي هذه الغزوة، ازدحم أحد الأنصار بأحد المهاجرين على الماء، فنادى الأنصاري: يا للانصار!»، ونادي القرشي: «يا لقريش! يا لكنانة،، فأقبلت قريش سراعا وأقبلت الأوس والخزرج، وشهر وا السلاح، فقال عبدالله بن أبي رأس المنافقين: «لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» ، ثم أقبل على من حضر من قومه فقال: و هذا ما فعلتم بأنفسكم .. وخرج من ساعته وتبعه الناس، فتقدم عبدالله بن عبدالله بن أبي الناس حتى وقف لأبيه على الطريق فقال: ولا أفارقك حتى تزعم أنك الذليل ومحمد العزيزه، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: دعه، فلعمري لتحسينن صحبته ما دام بين أظهرنا! (3) .

وفي هذه الغزوة أيضا، أثار المنافقون و بعض المغفلين من المسلمين شائعة الإفك حول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فأنزل الله تعالى براءتها (4) .

(1) فتح البانتهت بشمح البخاري (311/ 3)

(2) فتح الباري بشرح البخاري (3/ 333)

(3) مئات ابن سعد (2, 95) وسميرة ابن هشام (3) 334 - 334).

(4) طبقات ابن سعد (2/ 90) وانظر سيرة ابن هشام (3/ 341 - 348) وفتح البارتي بشرح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت