الصفحة 146 من 378

إليهم ثلاثة من الأنصار بنو عفراء: معاذ وعود و عوف بنو الحارث، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلمأن يكون أول قتال لقي فيه المسلمون المشركين في الأنصار، وأحب أن تكون الشركة ببني عمه وقومه، فقال: يا بني هاشم! قوموا قاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم، إذجاؤ وا بباطلهم ليطفئوا نور الله،، فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف (1) ، وقاتلوا أولئك المشركين الثلاثة، وبذلك استأثر النبي صلى الله عليه وسلم و لأهله الأقربين بالخطر (2) ، فاستشهد يومئذر بسبب هذه المبارزة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (3) .

ونزل الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام بنفسه ليضرب لأصحابه أروع الأمثال في الشجاعة والتضحية والفداء، نقد شوهد في أثر المشركين ميتا للسيف يتلو هذه الآية الكريمة: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) (4) . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ولما كان يوم (بدر) ، وحضر البأس، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلمپر، وكان من أشد الناس بأسا يومئذ، وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه (5)

وفي غزوة (أحد) جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلموكسرت رباعيته و هشمت البيضة على رأسه (6) ، واستشهد عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه (7) ، واستشهد سبعون من أصحابه (8) .

وفي غزوة (ذات الرقاع) (9) ، حاول رجل من (غطفان) أن يفتك برسول

(1) طبقات ابن سعد (17/ 2) و أنظر عيون الأثر (1) 254) و سيرة ابن هشام (2) 240) الرسول الفائد (100)

(2) طبقات ابن سعد (51/ 3) والأصابة (4) ،21) و أمة الغابة (3) 357)،

(3) طبقات ابن سعد (17/ 2) ، والآية الكريمة من سورة القمر (24: 45)

(4) طبقات ابن سعد (23/ 2)

(5) شرح السوني على مسلم (4/ 240. 239) وفتح الباري بشرح البحار تي (289/ 7)

(6) فتح الباري بشرح البخاري (7/ 283) وسيرة ابن هشام (3) 10).

(7) فتح البائر في بشرح البخار تي (7/ 88)

(8) قيل لها: غزوة ذات الرقاع، لأنهم رفعوا فيها راياتهم , وقد غزا النبي صلى الله عليه وسلم لا نحدا يريد بي محارب

(9) و بني ثعلبة بن غطفان، انظر سيرة ابن هشام (13) 214).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت