الصفحة 92 من 174

المحيط إلى الخليج، وقامت الوحدة فعلا.

وكنت يومها في الجيش المرابط في الموصل، وكانت المظاهرات الهادرة تؤيد مصر وتشجب العدوان وتطالب بالجهاد، وكان الجيش مع الشعب في شعوره وآلامه وآماله، وقد وقف الجيش حينذاك موقفا مشرفا إن نساء الناس فلن ينساه الله والتاريخ.

وكان بالإمكان استغلال تلك الظروف لتحطيم السدود والحدود بين البلاد العربية، ولكن تلك الظروف لم تستغل كما يحب، قدار الزمن دورته وعادت الخلافات العربية إلى ما كانت عليه من قبل، بل ازدادت شدة وعنفا.

واليوم يبدي العرب شعوبا وحكاما شعورا طيبا، والذي يثبت عملباصدق شعوره الطيب، فذلك ما يريده الشعب العربي والمصلحة العربية العليا.

والذي ينص على عقبيه فلن يضر العرب شيئا، بل سينهار حتما ويلعنه التاريخ، كما انهار الذين فرطوا بحق أمتهم من قبل ولعنهم التاريخ.

إن الخلافات العربية بلغت المدي، ولست أشك في أن وراء أكثر تلك الخلافات أيد خفية خبيثة تعمل لصالح إسرائيل وأعداء العرب حسب خطط مرسومة مبيئة، لتسهيل مخططات إسرائيل وأعداء العرب في القضاء على الأمة العربية وحرمانها من استرداد حقوقها المغتصبة وأخذ مكانتها اللائقة بها تحت

وإذا صفت النبات وتضافرت الهمم وخلصت الجهود لوجه الله والعرب، فاستغلت هذه الظروف لمصلحة العرب العليا، في إزالة الخلافات ورص الصفوف، وجمع الشمل وتوحيد الأهداف وتقريب وجهات النظر، فإن هذه الظروف بالإضافة إلى فوائدها الأخرى التي لا تعد ولا تحصى، سيكون لها مكسب عظيم يتفوق على المكاسب الأخرى فراقا كبيرة. .

إن الإفادة من الطاقات العربية مادية كانت أو معنوية وتوجيهها نحو هدف واضح معلوم، هو: القضاء على إسرائيل واستعادة حقوق العرب التي اغتصبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت