الصهاينة وإعادة أهل فلسطين الى وطنهم السليب - كل ذلك في غاية الأهمية العرب والمصالحهم العليا.
فهل يفيد العرب من فرصة هذه الظروف، أم تذهب هذه الفرصة، كما ذهبت فرص أخرى من العرب سدى، لا لشيء حيوي على الاطلاق، بل لنزوات عاطفية هوائية لا تغني عن الحق شيئا؟
إن مصلحة إسرائيل و من وراء إسرائيل، أن يبقى العرب متفرقين تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي.
فلمصلحة من نحقق هدفا من أعظم وأهم أهداف إسرائيل ومن وراء إسرائيل من أعداء العرب؟ >
إن التصريحات التي نسمعها كل يوم من كل العرب في البلاد العربية، تدل على استعدادهم جميعا للتضحية والفداء.
ولكن الأقوال شيء والأفعال شيء آخر.
والذين يطبقون أقوالهم عمليا، فهم من العرب، وأعمالهم مشكورة، والتاريخ سيسجل لهم تلك الأعمال بمداد من نور. .
والذين لا يطبقون أقوالهم، فسينكشف أمرهم للشعب العربي، والعرب لهم بالمرصاد.
ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، والله يمهل ولا يهمل، وما خان إنسان قومه إلا وفضحه الله حيا و ميتا.
إن هذه الظروف التي تجتازها الأمة العربية، هي امتحان عملي للضمائر والنفوس. . فليعرف العربي أين يضع نفسه: وما في الدنيا لا يبقى وما عند الله خير وأبقى.
فهل سيكون حرب أم سلام في منطقة الشرق الأوسط، وما هو واجب العرب للنهوض بواجباتهم كاملة في هذه الأيام؟