تفعل ذلك بوساطة أجهزة إعلامها الداخلية والخارجية، وفي نفس الوقت كان زعماؤها يتظاهرون بتفوق العرب عسكريا على إسرائيل أمام مسؤولي الدول الغربية الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الأميركية بالدرجة
الأولى، ومن بريطانيا بالدرجة الثانية وفرنسا قبل عام 1940 بالدرجة
الثالثة: يطالبونهم باسم التوازن العسكري في الشرق الأوسط بالطائرات والغواصات والبوارج والأسلحة الثقيلة والدروع.
لقد نجحت السياسة الإسرائيلية في تسليح اسرائيل بتظاهرها أمام مسؤولي تلك الدول الغربية بحاجتها الى السلاح لحماية أرضها والمحافظة على أمنها، وليس أمر د کولدا مابير، وزيرة خارجية إسرائيل السابقة التي أجهشت بالبكاء أمام وزير خارجية الولايات المتحدة عام 1993 با لنشر المكتوم. فقد استعملت حتى سلاح البكاء لتستدر عطف المسؤول الأمريكي، ونجحت بسلاحها ه ذا واستطاعت أن تحصل على السلاح المطلوب.
أما بعد إغلاق خليج العقبة فقد جن جنون زعماء اسرائيل، فأطلقوا بأنفسهم علنا -وليس بأجهزة إعلامهم من الداخل والخارج ولا بوساطة الصهيونية العالمية - تصريحات في منتهى الصراحة والخطورة زعموا فيها بأن جيش إسرائيل أقوى قوة وأشد بطشا من الجيوش العربية وأنه سيدخل دمشق فريبا!!
وباستطاعة الدول العربية أن تستغل على نطاق واسع، تلك التصريحات الاسرائيلية، لتضع الدول الاستعمارية التي تكمن وراء اسرائيل أمام الأمر الواقع، وإدانة اسرائيل بأقوال زعمائها عن نواياهم العدوانية.
وإذا سبق لزعماء إسرائيل التملص من أقوال أجهزة إعلامهم، بادعاء حرية الصحافة وأجهزة الإعلام كلها جوهوا بأقوال تلك الأجهزة وادعاءاتها، فما موقفهم إزاء تصريحاتهم بالذات؟.
ج- جزى الله الشدائد كل خير، فهي وحدها تكشف العدو من الصديق.