الصفحة 84 من 174

لقد كانت إسرائيل منذ عام 1948 حتى اليوم، تظهر بمظهر القوة، وبمظهر المنتظر على العرب، والقوي المنتصر له قيمة خاصة ومكانة رفيعة عند الأعداء والأصدقاء.

وكان العرب منذ ع ام 1948 حتى اليوم يظهرون بمظهر الضعف ومظهر المغلوب على أمرهم، والضعيف المغلوب لا قيمة له ولا مكانة عند الأعداء والأصدقاء.

لا عجب - بعد ذلك - أن تبذل إسرائيل غاية جهدها بكل وسائلها العسكرية والسياسية والدعائية، للإبقاء على مظهر قوتها، والإصرار العجيب على التظاهر بهذه القوة والمبالغة في هذا التظاهر، لأنها تضمن بكل ذلك رفع قيمتها ومكانتها بين الأمم من جهة، وتحطم قيمة ومكانة العرب بين الأمم من جهة أخرى.

وما أصدق قول الرئيس جمال عبدالناصر، حين قال مخاطبا أعضاء المجلس النيابي للجمهورية العربية المتحدة، عندما زاروه في قصر القبة بالقاهرة يوم

1997 - 5 - 29: إن الدول كانت - تحتقرنا -، لأن العرب لم يظهروا بمظهر القوة أمام إسرائيل، ولأنهم لم يستطيعوا استعادة حقوقهم التي اغتصبتها إسرائيل،،

إن القيمة السياسية للعرب قد ارتفعت في العالم كله، بعد استعادة حقوقهم التي كانوا يملكونها عام 1956، فكم سترتفع قيمتهم السياسية إذا استعادوا كامل حقوقهم في أرض فلسطين؟؟

ب- وأمام تهديد العرب لإسرائيل، واستعادة حقوقهم المشروعة في خليج

العقبة، كشفت إسرائيل أوراقها وأسبغت على قوتها العسكرية من نعوت القوة والتنظيم والتسلح والتجهيز والقيادة ما خرج على كل منطق

وعقل. وقد كانت من قبل تقول وتفعل مثل ذلك أمام الدول كافة، ولكنها كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت