الصفحة 54 من 124

أن تكون دولة عنصرية أو دينية، لكي تصبح كغيرها من الدول الأخرى. الأمر الذي يسهل علاقاتها مجبر أنها.

وفي الوقت التي تتمسك فيه الصهيونية العالمية بالدين إلى أبعد الحدود حاول أن تدعو إلى العلمانية في الدول الأخرى وتدعو إلى التفسخ الخلقي و الانحلال

واستنادا على العقيدة الدينية اليهودية، ارتبطت الحركة الصهيونية مطلبين أساسيين لم تخل عنهما هذه الحركة في يوم من الأيام، ولن نتخلى عنهما في حال من الأحوال:

(أ) الحصول على ما يسمى ب (أرض الميعاد) ، أو (أرض إسرائيل) على أساس: (من النيل إلى الفرات) .

(ب) إعادة الشعب الهودي إلى أرضه التاريخية، لأن الحياة في (المنفي) أي خارج فلسطين، مخالفة للدين اليهودي والحياة الطبيعية للشعب اليهودي.

وفي جميع مراحل العمل الصهيوني، كان شعار الصهاينة غير المعلن، يسير إلى حد بعيد وفق الشعار التالي: اخذ ما تستطيع الحصول عليه دون أن تتخلى عن أي هدف من أهدافك، واعمل على أساس الاستفادة من كل ما تحصل عليه لتحقيق الأهداف القريبة و البعيدة على حد سواء. فالصهيونية كانت تمسك، ولا تزال، بفلسطين التاريخية (من النيل إلى الفرات) وحقوق الشعب اليهودي في أرضه، حتى عندما كانت تقيل قبولا مرحلية ما تعتبره أقل من (حقوقها المشروعة كما تدعي) !

كتب الإرهاني الصهيوني مناحيم بيغن زعيم حزب (حبروت) في كتابه (الثورة) يقول: (منذ أيام التوراة وأرض إسرائيل تعتبر أرض الأمم الأبناء إسرائيل. وقد سميت هذه الأرض فيما بعد فلسطين، وكانت تشمل دوما على ضفتي نهر الأردن. إن تقسيم الوطن عملية غير مشروعة، ولن تحظى هذا العمل باعتراف قانوني، وإن تواقيع الأفراد والمؤسسات على اتفاقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت