الصفحة 94 من 278

ابتسم المدير وقال: اذن أنت غير غاضب لأننا عرضنا أمتعتكم في قاعة الفندق نعم يا سيدي .. حين رأي نزلاء الفندق تلك الروائع تجمعوا حولها لمشاهدتها ولا سيما وقد فتحت الحقيبة وسقطت منها التحف النحاسية النادرة تلك الفنون اليدوية التي لا مثيل لها ر آرتيزان تريه جوليه تريه مانيفيك.

همست فهيمة: احذروا يا غالي هذا المدير ماکر جدة، انه بستنطقكم بأسلوب خبيث.

لم يفهم المدير الهمس ولكنه التفت نحو فهيمة وقال: لقد عجزنا يا سيدتي عن ابعاد الناس عن أمتعتكم وخشينا أن يندس

بينهم فاستقدمنا فورا حماية سرية على أعلى المستويات. اللصوص

تابعت فهيمة الهمس: هذا مقلب يا غالي .. انه يحاول اغراءكم على الاعتراف بحيازتها ليطردنا فورا.

نظر غالي محتارة من تطور الموقف وسأل المدير: أرأيتها بنفسك؟.

تنهد المدير حسرة وقال: أغبطكا على حيازة متاع كهذا، تأملتها مليا، با لجبال تلك السلة المزينة بالخرز الأزرق والياقوت الأحمر، أضعت ساعة وأنا أتلمس بأصابعي الحفر البديع على حوافي الطاس ووسطه ثم نقلت بصري نحو المعجزتين بقجة البروكار وكيس الدمقس الأرجواني الامبراطوري، ذلك الحرير الذي غزلته دودة القز ووشاه فنان ماهر، ولم يعد أحد يرى مثيلا له منذ سقوط أباطرة روما.

عاودت فهيمة الهمس: أتظنونه مصابة بلوثة في عقله يا غالي. ترى ماذا كان يقول لو أنني جلبت معي لباس جدتي المشغول بالابرة، بخيوط الأوياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت