الصفحة 20 من 278

1 -نهض البروفسور شاين من سريره باكرا على رنين جرس الهاتف، وشعر بانزعاج محض لذوي رنين الجرس في أعاقه فهب مضطربة: هل نحن بحاجة حقأ إلى كل هذه الأجراس من حولنا لتوتر أعصابنا طوال اليوم، ألا يكفينا توضع جرس المدرسة في اللا شعور فيها زلنا نحلم برنينه في نومنا وما زلنا نحلم بقاعات الامتحان واللجان الفاحصة حتى ونحن على أبواب الخمسين من عمرنا.

أمسك شاين الهاتف فسمع صوت الدكتور برهام يهنئه بقبول مشروعه ويواعده للقاء فوري. وضع الساعة واسترسل مع أفكاره: يالها من حياة مدنية مجرسنة كأفعى الكوبرا التي ترن مع كل حركة، ونحن لا نتحرك في هذا العصر إلا لنرن جرسا، لم لا نحذف الأجراس المثيرة للأعصاب من حياتنا، جرس الهاتف جرس المدرسة جرس المستخدمين جرس الإنذار، حتى صلاتنا اقترنت بجرس.

ورن جرس الباب فاتجه ملبية نداءه، ودخل الدكتور برهام مقطبا بينما كان شاين يقول: اختار الانسان القديم بغباء رنين المعدن ليخترع مصوتا کالجرس فظلمنا ألوف السنين، ساحذف الأجراس لأخلص الناس من أمواجها الصوتية المثيرة وأفضل أن أستوحي صوت البلابل الالات العالم الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت