جذب غالي فهيمة مبتعدة عن الأغراض ومتسلط بهدوء نحو مكتب الاستعلامات حين فوجيء بمدير الفندق يلحق به ويسال بأدب بالغ: هل أنت متطوع الميني شوز التابع للمعهد التقني يا سيد غالي. فأجاب غالي:
نعم .. انما لم تذكر اسمنا باستغراب؟ قال المدير: هل أنت المتطوعة يا سيدة فهيمة؟. نعم أنا الزوجة.
ثم همست في أذن زوجها: يبدو أن تحقيق عسيرة ينتظرنا با غالي.
فهمس غالي: تماسكي يا عزيزتنا واياك أن تعترفي بملكية المتاع، انکري كل شيء.
قال المدير: سيدتي سيدي .. أنا مدير الفندق.
رد غالي: تشرفنا .. ونحن نقدر وضع الفندق الذي اختاره المعهد التقني ليمدا ستيسان لاقامتنا انسجاما مع مستوياتنا العالية.
تابع المدير مرتبكا: ثق يا سيدي إن فندقنا من الدرجة الممتازة، وأؤكد لك أنه لم يحدث بتاريخ الفندق أننا فتحنا أمتعة أحد من النزلاء، لا علاقة للادارة بالفضيحة ولم تكن لنا يد في وقوعها. و ساير غالي المدير متنصلا: نتصور نزاهة الادارة .. الادارة الحاسمة في مواجهة البهدلة والشرشحة ضرورية.
وتابع المدير وما زال مرتبكا: أجبرنا الظرف الذي تم في لحظات على ابقاء الأمتعة في مدخل الفندق.
قال غالي بحزم: أقدر وضعكم، فندق موثوق من الدرجة الممتازة يتصرف تجاه تلك الأمتعة بالسلوك ذاته، سلوك لا غبار عليه.