إلى مؤيدين والي متبرعين، والى دعاية حسنة، ولن يتم هذا الأمر على احسن وجه الا بمساعدة الصحافة. للصحافة وجهان .. وجه شرير هو وقوعها في أحضان المنتفعين والضالين، ووجه نبيل هو وقوفها إلى جانب المظلومين والبؤساء. انصرف إلى العلم با بروفسور ودعني أسيطر على الوجه النبيل للصحافة. 2 - ما كاد الدكتور برهام يغادر شقة البروفسور شاين، حتى هب شاين إلى جرس الباب وربط تياره مع مسجلة صغيرة ومضخم للصوت يعطي ألحانا جميلة مع كل فرع للجرس.
ثم انتقل الى تبديل الأجراس الأخرى في منزله، ولم ينته من ترتيبه حين سمع أصواتا بشرية تجعر أمام منزله، وعلت ضجة مزعجة تفوق حد الوصف. وكانت الضجة تضم صوت أبواق سيارات ودراجات نارية تعول، وقد ميزت أذنه اسمه مهتوفا له بين الحين والحين، فاستغرب أشد الاستغراب، أن يذكر اسمه وسط هذا الخليط العجيب من الصراخ والضجيج.
دهش شاين، وازدادت دهشته حين سمع صوت الحشد يتقدم نحو شقته فخاف وملکه الذعر، فهرب ليختبيء في غرفة معزولة في منزله وذات باب واحد أغلق الباب ودعمه بطاولة.
اسمع صوت طرق شديد على الباب، ثم سمع صوت تحطيم الباب الذي لم يعد عائقا أمام الحشد الكبير.
تمركز الحشد المندفع الذي كان يقوده الدكتور برهام في الصالون متابعة هتافه للبروفسور، بينما ابتعد برهام في اتجاه الغرف باحثا عن زميله متوجسة من عدم ظهوره مناديا اياه: أين أنت يا بروفسور شاين؟ .. هل أنت مخنوق بالغاز أم مصعوق بالكهرباء، أم مغمي