عليك في الحمام؟ .. أم واقع من أعلى السلم؟ أم متسمم بمعلبات العصر ..
ردد برهام توقعاته منتقلا من غرفة إلى أخرى، حتى سمع صوت البروفسور يرد عليه من الغرفة المعزولة ويفتح له بابها، فاطمأن على وجود زميله حيا فقال: الحمد لله على سلامتك .. خشيت أن تكون مصابة بواحدة من مصائب المدنية المصنفة في دوائر الاسعاف ولجان هيئة الأمم.
سمعتك تردد قائمتها الطويلة دون أن تستطيع لها حصرا .. - لم أنت معتكف في هذه الغرفة؟؟
كنت أتوقع أن يدخل على رجال المطافيء من النافذة ويسكبوا المياه من خراطيمهم على رأسي، لأن أحدهم شاهد دخان سيجارة ينبعث من شقوق النافذة فهتف لهم. أو أن تنقض على سطحي نفاثة تعطل في محركها برغي حقير بعد دفع رسوم الصيانة التامة .. ولكني لم أتوقع أن يعود زميلي في العمل مع حشد عجيب ليدخل عنوة إلى منزلي.
توجست شر؛ لأنك لم تفتح الباب. فلجات إلى تحطيمه خوفا عليك. هيا معي لمقابلة الحشد.
لا أرجوك .. اعتكفت في هذه الغرفة خوفا من حشدك. . سأصرفهم حالا وأبقي الصحفيين، لا تتأخر عن الظهور.
صمت الحشد في غياب الدكتور برهام، ثم عاد إلى الجعير في حضوره هاتفا بحياة منقذ الانسانية المعذبة البروفسور شاين وباسم المعهد التقني وأمين سره الدكتور برهام، بينما كان مصور الفيديو يلتقط