الصفحة 168 من 278

: جاء رجل وجلس إلى طاولتها، وحين التقت نظراتها، ابتسم محيية، فردت التحية ببسمة خفيفة، وارتبكت لأنها لم تبسم لغريب طوال عمرها، وخشيت أن يتحدث اليها، فوقفت فجاة وغادرت المقهى، ثم استقلت سيارة أجرة وطلبت منه أن يوصلها إلى عنوان البروفسور شاين.

فرعت الجرس وانتظرت حتى فتح شاين الباب، وكانت قد فقدت قدرتها على التاسك فاندفعت الى الصالون وجلست على المقعد وأخفت وجهها بين يديها، وأجهشت ثم بکت.

جلس شاين صامتا تاركا لها الوقت الكافي لتفريغ قهرها بالدموع الغزيرة التي سالت على وجهها وشوهت زيتها، حتى تماسكت نفسها قليلا وقالت: الخائن ابن الخائن .. الغدار .. بعد عشرتي الطويلة معه واخلاصي له وتعبي في الحياة من أجل راحته، تصور يا بروفسور شاين، كم مرة غسلت له قمصانه اذا كان يبدل قميصين في كل أسبوع وأحيانا أكثر من ذلك، تصور كم مرة غسلت له جواربه النتنة اذ كان يغير جوربة واحدة في كل يوم، کم طبخت له د زهرمان بخاري، اذ كان يأكل ثلاث وجبات يومية .. وبعد كل هذا التعب فاجاني بالاهمال وقصر اهتمامه على عاهرة.

خرج شاين عن صمته وقال: هذا وضع خطير، سيؤثر على وجودكا معا في مشروع الميني شوز.

عادت فهيمة إلى البكاء انما أقل حدة من قبل ثم قالت: جئت اسحب تطوعي لن تذهب رجلي مع رجل زوجي في رحلة بعد اليوم، لن أشترك مع ذلك الغدار في عمل بتاتا. بعدما غرق في هوى تلك المفعوصة عارضة أزياء روبير رودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت