النار على الأهالي دون تمييز فقتلت العشرات من النساء والأطفال والشيوخ وبعد مشاركة تجنب الروسي، ومبادرات القيادات القومية والقطرية لحزب البعث في العراق إلى موقف سياسي نظري غير متوقع، تمهيدا للإتفاق واعترافا بحق الكرد في الحكم الذاتي وباستعدادها سياسيا لإجراء مفاوضات مع القيادة الكوردية على هذ الأساس، وبعد أن توصل النظام البعثي العراقي أن يجلس على طاولة المفاوضات للإقرار بحقوق الشعب نکردي ضمن اتفاقية 11 آذار 1970 موافقت قيادة الحركة التحررية الكردية على بنود الاتفاقية التي اقرت بالحكم الذاتي الحقيقي للكرد في اقليم كردستان، وضرورة تنفيذ كافة بنود الاتفاقية خلال اربع سنين، ومن ثم اصدار قانون الحكم الذاتي. واقرت اتفاقية 11 آذار بوجود قوميتين رئيسيتين في العراق هما القومية العربية والقومية الكردية، وأدخل النظام هذا البند في الدستور العراقي المؤقت. كما اعترفت الاتفاقية باللغة الكردية الي جانب اللغة العربية، ودراستهما في المدارس العراقية. وذكرت الاتفاقية بضرورة إعمار اقليم کردستان، وإرجاع الأوضاع الاستثنائية الى حالتها الطبيعية. وأعلنت الحكومة العراقية العفو العام عن السجناء و المطلوبين الكرد كافة.
لكن سرعان مابرزت الشكاوي بين الطرفين، فالبعث بعدد إنجازاته والحركة الكردية بحي التجاوزات والانتهاكات التي يقوم بها حزب البعث وأجهزته الأمنية في كوردستان، فضلا عن بروز مسالة تعريب كوردستان والمناطق الكردية المتنازع عليها مثل كركوك وخانقين وسنجار وشيخان وتصرفات أخرى مثل محاولات الإغتيال للبرزاني وإبنه إدريس، واشتداد ساعد البعث بعد ارتفاع أسعار النفط عقب حرب تشرين العربية - الإسرائيلية، وقضايا أخرى ذات الصلة ولكن يبدوا أن البعث لم يكن صادقا في م صالحته مع الشعب الكوردي ولهذا ترى وعند حلول الذكرى الرابعة لإتفاقية 11 آذار أعلن نظام البعث من جانب واحد قانونا سماه (قانون الحكم الذاتي لمنطقة كردستان) عام 1974. وهذا القانون ليس فيه من الحكم الذاتي إلا إبسه، وهو أقرب إلى نوع من الادارة المركزية منه الى الادارة اللامركزية، كما أن القانون لم يحدد أقليم كردستان. وصلاحيات