لقد مر الشعب الكردي خلال القرن الماضي بمآسي إنسانية وبشرية بشكل عام في جميع أجزاء كردستان المقسمة بين الدول، بعد تشتت السلطنة العثمانية، مما أدى إلى إهدار وهضم حقوقهم وجعلوهم ض حايا الاستبداد والطغيان والقسوة على مرأى ومسمع العالم، وقد كان النصيب الأوفر لتلك المآسي والكوارث الكردستان الجنوبي أو ما يسمى اليوم بإقليم كردستان العراق وبالأخص في العقود الأربعة الأخيرة من القرن المنصرم، متمثلة بالتهجير والتعريب و التبعيث و الإبادة الجماعية في مظاهرها المتعددة والتي مورست في كردستان مرارا وتكرارا
منذ تشكيل الحكومة العراقية الحديثة وبعد أن ألحق الكردستان الجنوبي بهذه التشكيلة الجديدة، مورست شتى الوسائل ضد هذا الشعب من قبل جميع الحكومات المتكونة حديثا، وحرم الشعب الكردي من حقوقه الأساسية والقومية والوطنية المشروعة، ولم يكن الآخرون صادقين أمام وعودهم والتزاماتهم على الرغم من قبول الكرد بالأمر الواقع والعيش مع إخوانهم العرب ولهذا تعرضوا لاعتداءات متكررة ذات النزعة الشوفينية والقومية المتطرفة مستخدمة كافة الوسائل الحديثة المدمرة الفتاكة والطرق العسكرية المتنوعة، مما أدى إلى تدمير کردستان من النواحي والجوانب المختلفة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية وتعرضت کردستان الحملات ومعارك ضارية وابادة جماعية لسكانها المدنيين، ومن ذلك تدمير قري کردستان مرات عديدة وتهجير أهلها وتعريب مناطقها مع قتل مواطنيها