فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 536

تمكن حزب البعث في السابع عشر من تموز عام 1998 من العودة ثانية إلى السلطة بعد إنقلاب وأعقبته حركة تصحيحية -حسب زعمهم في 30 تموز، أي بعد 31 يوما إستولوا من خلاله على السلطة بالكامل، وأعلنوا في بيان رسمي طرد وإزاحة الذين تعاونوا معهم في الانقلاب، فحرصا لسلامة الأرض ومستقبل الأجيال، قرروا إقصاء عبدالرزاق نايف والفريق إبراهيم

عبدالرحمن الداود من عضوية مجلس قيادة الثورة وأحالوهما إلى التقاعد، وأقالو وزارة عبدالرزاق نايف وعينوا احمد حسن البكر رئيسا للجمهورية وقائدا للقوات المسلحة (1) ، وتعاقبت التصفيات بعد ذلك.

بعد قيام الثورة بدأت إتصالات غير رسمية بين قيادة الثورة والحركة الكوردية بقيادة البرزاني وبعد لقاءات ومفاوضات مكثفة وافق الطرفان على حل النزاع بموجب بيان الحادي عشر من آذار 1970 (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العاني، خالد عبدالمنعم، مصدر سابق ص 349.

(2) تقدمت الحكومة خطوات إيجابية بصدد المسالة الكوردية، ولكن بعد وقف للمفاوضات لجأت الحكومة إلى إستخدام أسلحتها المتطورة من طائرات ودبابات بشكل واسع واستخدمت قنابل النابالم، المحرمة دوليا، ضد الكورد خلال توسيع العمليات العسكرية في ربيع 1999، وفي هذه العمليات قامت الحكومة العراقية بارتكاب الفضائح والمجازر أشهرها مجزرة (داکا) و (صوريا) في آب و أيلول 1999، حيث قامت بإحراق مجموعة من الأهالي الذين فروا إلى القتال والجنوا إلى إحدى الكهوف، وذلك بعد أن قام بعض أفراد الجيش بجمع الحطب وتكديسها في فم الكهف وإشعال النار فيها، هذا في قرية داكا الواقعة في منطقة شيخان شرقي مدينة الموصل، وفي قرية صوريا المسيحية الواقعة قرب مدينة زاخو دخلت قوة من الجيش القرية التي انفجرت لقم قربها تحت سيارة عسكرية وفتحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت