فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 536

ولكن الحقيقة هي أن البعث كان في مشروعه ذوبان و امتزاج القوميات و الأقليات إن استطاع كما جاء في دستوره و العربي هو من كانت لغته نعربية، وعاش في الأرض العربية أو تطلع إلى الحياة فيها، وآمن بانتسابه بي الأمة العربية (1) . وجاء في التقرير السياسي للمؤتمر القومي الحادي عشر معلقا على مسألة الأقليات القومية في الوطن العربي وتفسيرا لهذا البند الموجود في دستور البعث والمتعلق بالأقليات أن هذا التحديد يعني ش مول الهوية العربية لكل الأفراد والمجموعات التي ينطبق عليها هذا الشرط دون اشتراط العامل العنصري، وهو يفسح المجال واسعا، لتعميق امتزاج الأقليات والأقوام الصغيرة في الأمة العربية (2) مع استثناء القومية الكردية لتميزها اللغوي والقومي ولكن سرعان ما ينسحب بطريقة أخرى عن هذا التميز ويعد من الخطا إعتبار القومية الكردية قومية مختلفة عن الأمة العربية بمستوى القومية الفارسية والهندية والقوميات الأخرى، هذا هو تصور البعث و مؤسسه نحو القومية والقومية الكردية من الناحية النظرية بشكل مبسط وبدون تعقيدات نظرية، أما على الأرض فالحال أسوأ بكثير وطبقت تلك النظرية بأبشع صورها ووصل الأمر إلى ما سمي بتصحيح القومية أي أن يجعل الكردي من نفسه عربيا ويصحح جنسيته الكردية ويحولها إلى العربية وهذا اعتبروه تصحيحا؟.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حزب البعث العربي الإشتراكي، القيادة القومية، التقرير السياسي للمؤتمر القومي الحادي عشر، 1980 ص 278.

(2) المصدر نفسه، ص 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت