فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 536

أما ما يتعلق بالفقرة التي حددتها الحلفاء بالإنتقال لتنفيذ وعودهم بالإستقلال فكان سن هذا البند متعلقا بما يجري من أحداث في المنطقة (1) و لهذا نجد و بمجرد التغيير الذي حصل في المنطقة أهملت معاهدة سيفر، فقيام الاتحاد السوفيتي و بزوغ نجم مصطفى كمال أتاتورك أدى إلى إلحاق الهزيمة بالقوات اليونانية و طردها من تركيا، و تفاهم الحكومة الفرنسية مع حكومة (أنقرة) و دعم كمال أتاتورك من جانب عديد من الأطراف الدولية و غير ذلك من الأسباب جعلت تلك المعاهدة ساقطة لاغية و حلت محلها في 24 تموز سنة (1341 ه - 1923 م) معاهدة لوزان القاضية بموت كل من (أرمينية) المبكرة و (کردستان) المصغر المقيد، و انحصرت القضية الكردية بعد هذا في مسألة ولاية الموصل و في النتيجة ألغيت معاهدة سيفر

على أثر ذلك و بدعم من فرنسا و ايطاليا و الاتحاد السوفيتي و الانكليز كتب السيد هنري ولسن رئيس أركان الجيش الإنگليزي حول هذا الموضوع ما يلي:"أمام الدبلوماسية الانكليزية هناك هدف وحيد و هو إقامة علاقة صداقة مع مصطفي کمال و تم إجهاض أمال الكورد و الأرمن كضحية لمصالح الحلفاء، و بهذا تعد مرحلة سيفر - لوزان الحدث المأساوي في تاريخ النضال الكوردي على المستوى العام في سبيل الاستقلال فالوعود المتكررة ضلت حبرا على الورق و صار الكرد لعبة و آلة مسخرة بيد القوى العظمي، مما زاد الماساة عمقا و حجما و على أثر ذلك صنعت حدود قومية لدول جديدة على الساحة، فخلق هذه الحدود لهذه الدول الجديدة بعد معاهدة سيفر"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المصدر نفسه، ص 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت