حكومة تركيا التي عليها أن تذعن له. فإذا بلغ الأمر هذا الحد لا يمانع حينئذ في انضمام أكراد (الموصل) أيضا إلى أكراد هذه الحكومة الكردية المستقلة استقلالا ذاتيا، و أن ينفذ ذلك البند الأخير في مدة سنة (1) .
قد تم تحديد المناطق الشمالية و الغربية لكوردستان من الجهة النظرية و بقيت الأجزاء الجنوبية و الشرقية تحت احتلال الجيش الانجليزي وسيطرة العرب و الفرس، لدرجة أن (شريف باشا) لم يستطع المطالبة بأكثر من هذا، حيث صرح لرئيس مؤتمر الصلح في باريس جورج کلمنصو: إنني لا أطالب باراضي کوردستان كاملة أو جميع حقوق الكورد، بل إن قصدي استقلال مناطق دياربکر و خربوط و بدليس و الموصل و کويسنجق و أورفة أما قضية الكورد و كوردستان فإنها تشمل من أرضروم إلى ايران. وفي نفس الوقت لم يوافق الانجليز بالسماح لكل من رشيد زكي بابان و أحمد برزنجي بالاتصال مع شريف باشا كممثل عن كوردستان الجنوبية كخطوة منهم لتصغير شأن القضية الكوردية (2) و لم تكن القضية كما يقول محمد أمين زكي"سوي مداورات سياسية و موضوع مساومات رخيصة ليس الا (3) أم الكرد في ايران فإن الانكليز منعوهم بحجة عدم مشاركة ايران في الحرب العالمية الأولى (4) و كل ذلك خلق جوا من اليأس سبب في إجبارهم على تنازلات لاحقة خاصة في توركيا و تحت ضغوط الكمالية."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المصدر نفسه، ص 184 و كذلك ملك، يوسف، مصدر سابق، ص 73 - 75.
(2) ناوخوش، سلام، المصدر السابق، ص 70 >
(3) زكي، محمد أمين، المصدر السابق، ص 18.
(4) ناوخؤش، سلام، مصدر سابق، ص 70 - 71.