في اثبات الفرضية الأولى لن نتحدث في بحثنا عن نظرية المؤامرة، بل سنقوم باستعراض الوثائق والمستندات، والدراسات الأميركية والغربية، التي تؤكد مقولة عالم الألسنيات اللغوية المفكر الأميركي نعوم تشومسكي في ثنائية: «التخطيط والتوظيف، لناحية العلاقة العضوية بين الشركات التكنولوجية والإعلامية الدولية، غوغل وفيسبوك وتويتر وواتس أب وغيرها، وبين الوظائف والاستخدامات السياسية لدوائر صنع القرار الأميركي والغربي؛ فلا مجال للحيادية والفصل بين مخططات الشركات الدولية وبين التوظيف السياسي الدولي، فهما وجهان لعملة واحدة. ويكفي أن نشير، في هذا المجال، إلى عبارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو يقول بكل تفاخر: إن أميركا أصبحت «أمة غوغل وفيسبوك (1) .
لقد أصبحت منتجات فيسبوك وغوغل وواتس آب هي أهم صادرات وأدوات القوة الناعمة الأميركية للسيطرة في إطار استراتيجيات الهيمنة السياسية والثقافية والاقتصادية. وهنا نشير إلى تصريح أليك روس، مستشار وزارة الخارجية الأميركية لشؤون التكنولوجيا، ما يؤكد هذه المعادلة: «لقد أصبحت الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي بمثابة تشي غيفارا القرن الحادي
(1) خطاب حالة الاتحاد، منشور في 25 يناير 2011، موقع وزارة الخارجية الأميركية.