الصفحة 52 من 220

الليلة الفائتة بعد أن أمضي عدة ساعات يكرر فيها ما ينوي تقدمه اليوم. إن تفكيره يتركز على شيء واحد: إما الآن أو لا فرصة أخرى، إنها مسألة موت أو حياة.

يبدو الشخص الثاني أكثر هدوءا، إنه واثق من نفسه إلى حد ما. في الواقع، لديه إيمان بفكرته، وهو واثق أن نجاح عمله الجديد متوقف على إيجاد الممول. إنه طويل القامة ذو نظر ثاقب وطالما رافقه الطموح. لقد كان يجول في رأسه أنه لو كان بالإمكان الحديث عن تمويل مشروعه خلال جولة غولف أو لعبة كرة سلة، فوضعية رجل لرجل هي أفضل وضعية يستطيع من خلالها الإقناع.

أما الشخص الثالث فهي تجري مسح شام بفضول كبير، فيلفت انتباهها السجادة الشرقية والأزهار الندية على طاولة الاستقبال، ولكن اكثر اهتمامها ينصب على ذهاب وإياب الموظفين، من وإلى مكتب تمويل المشاريع الداخلية. إنهم لا يرتدون طقمأ، بل الجينز والتنورة، وهم منهمكون في عملهم، ولكنهم غير مضغوطين، وهناك شيء ما يدفعهم من الداخل، تماما كشعورها هي. إنها ومهما حدث مستعدة لأي نتيجة. مجرد ان تلتفي محمول المشاريع، ستعرف نوعية الشخصية التي تتعامل معها، وبالتالي ستتصرف على هذا الأساس.

عندما تحلل هؤلاء الأشخاص الثلاثة، نجد أن الأول لا يلقي بالا تجاه مشاعره الخاصة التوترة والمهملة في آن واحد. أما الثاني فهو أكثر انشراحة وأريحية، فهو ينظر من خلال قلبه وقيم الناس والحالات من خلال شعورهم. أما الشخص الثالث فهي مختلفة نوعا ما عنهم، إنها منفتحة على ما يدور حولها كليا، وهي تراقب وتستمع باهتمام، وهي تلتقط أدلة وتحاول أن تحيك سيناريو منها، وتتخيل نفسها في السيناريو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت