ماننا، وحشدت من اجلها 400 مقاتل من بينهم مائة من بوليس للسته مرات التابع للسلطات البريطانية، ومن أجل ضمان السرية التامة، وذلك حتى لا يشعر العرب أو السلطات البريطانية، توزعنا على عدة مستعمرات على الشاطيء. وكانت هذه القوة بقيادة ايزاك ساديه. وكنت أنا ويجال آلون نائبين له. وفي يوم 21 مارس (آذار) تحرکيا من نقاط جمعنا متجهين ش مالا نحو مانيتا، وكان ذلك قبل الفجر بقليل: وكان علينا أن نترك السيارات في الطريق وتتسلق المرتفع الصخري"وقسمنا أنفسنا الى مجموعتين أحداهما لاقامة الخيام والعسكر والأخرى لبناء برج المراقبة وسور الحماية، وكنا نتملى أن تنتهي من عملنا خلال النهار اذ كنا نتوقع أن يكون أول هجوم عربي ليلا: لكننا لم نستطيع أن تتم مهمتنا وصادفت عملية نصب الخيام هبوب عاصفة شديدة، وعند منتصف الليل بدا الهجوم العربي من اثنين من التلال المجاورة"واقترح ايزاك ساديه أن تقوم، انا ويجال الون، بحركة التفاف حول المهاجمين: غير أن دوري قرر استحالة تنفيذ هذا الاقتراح، واستمر تبادل اطلاق النار لمدة ثماني د فائق انسحب بعدها المهاجمون وراء الحدود اللبنانية، وكانت خسائر نا نثيلين وعددا من الجرحى. واستمر العمل في بناء المستعمرة لمدة ثلاثة أيام في هدوء .. وفي اليوم الرابع، وبينما كانت احدى مجموعات البناء تعمل على الطريق، هاجمها العرب 100 وحاولنا نطع طريق الهرب عليهم، بيد أنهم كانوا أسرع منا، وتقرر أن نبقى فوات مادية لحين الانتهاء من بناء المستعمرة: وكنا نقوم بنقفي عمال من مدينة نهاريا، وكان من بين واجبات الاشراف على تقل مزلاء العمال، أما بقية واجباتي فکانت تتعلق بالحراسة، وعندما التهت عملية بناء المستعمرة عادت قوات س اديه مرة أخرى وانتهت مهمتي، وعلى ثانية إلى واجباتي في بوليس المستعمرات وبقيت مستمرا في الحراسا وفي عملية التدريب الخاصة بقوات الهاجاناه •
وذات مساء حضر إلى ش مرون أحد أفراد الهاجاناه وبرفقته ش خص غريب 10 هو الكابتن اورد وينجت 00 الذي لم يكن جنديا عاديا .. جاء إلى فلسطين عند نشوب الثورة العربية عام 1939 محملا بافكار غير تقليدية فبد العرب واساليب مواجهة العنف والتخريب العربيين. وكان في الوقت ذاته متعاطفا للغاية. بعكس زملائه العسكر بين - مع الأفكار الصهيونية، الأمر الذي جعله موضع ثقة كل قادة
اليهود في فلسطين • وكان هذا هو لقائي الأول مع وينجت .. كان متوسط القامة:. تا وجه شاحب، لكنه وجه قوى، وكان يتمنطق بسدس في وسعه