الصفحة 70 من 366

وقد وقع لنا حادث خلال هذه الرحلة كان له اكبر الأثر اللى، بل انه ما زال عالقا بذهني بكل تفاصيله حتى الآن فقد وصلنا أثناء رحلتنا الى واد قريب من الجزء الشمالي من البحر الميت، وكان الإرهاق قد بلغ بنا غايته بعد يوم طويل حار وليل لم يزل حارا 00 وبعد

نفاذ الماء منا 00 فسقطنا على الأرض من شدة الاعيا، ورحنا في سبات عميق - وأستيقظنا عند الفجر على صوت قطيع من الأغنام بصحبة راع بدوي، وطلبنا منه بعض الماء .. لكنه اصطحبنا الى مخيم القبيلة حيث استفافنا شيخ القبيلة ولم يكتف بتقديم الماء بل قدم لنا أفضل تقاليد الكرم البدوية. ثم الترح علينا بعد ذلك أن يصحبنا أحد رجاله الى اريحا مع بعض الحمير اليوفر لنا الراحة والامان. وقد قبلنا ذلك العرض وذهبنا مع الاعرابي، ثم افترقنا متجهين إلى سادوم في جنوبي البحر

لقد اخلت بهذا الكرم والعطف من البدو، وفي صورة تختلف في ذهني كلية عن الصورة التي رسمتها إلى قصص قدامي اليهود من مؤسسي المستعمرات واحاديثهم، فهم ليه يسرقونا ساعاننا ولا تقودنا .. لم يديروا ظهورهم لأولئك الشباب اليهودي العطشي .. وانما أكرموا وفادتنا وأمنوا لا باريقنا، ومن واقع تجربتي فيما بعد، فان هذا لم يكن حكها عاما بالنسبة للبدر، فالبعض منهم في غاية الطيبة والبعض منهم في منتهى القسوة .. شأنهم في ذلك شأن أي شعب. وعلى العموم فلم تكن هذه هي تجربتي الوحيدة مع العرب، فكثيرا ما كنا نذهب الى القرى المجاورة، ويح ا

ول بعض الشباب الاعتداء علينا .. غير أن الكبار من الاعراب سرعان ما كانوا يهبون لنجدتنا، ويستفيغوننا في منازلهم حيث يقدمون لنا الزيتون والخبز ثم يسحبوننا إلى منازلنا في

أمان:

وقد ح?ي لنا صدام من نوع آخر مع العرب بعد عودتنا بعدة أسابيع، أي في نهاية عام 1934

0 إذ كانت هناك مساحة شاسعة من الأراضي التي اشتراها الصندوق القومي اليهودي من مالكها العرب وكانت مروكة دون أي اسغلال، ثم تقرر ضمها إلى مستعمرة تاحال و البدء في استغلالها. و كانت قبيلة المزاريب تستخدم هذه الأراضي في انرعي ' ولاحظت عندما بداية العمل، أن هناك تجمعات لبعض افراد القبيلة , نيامدن من بينهم سديقي وحش وبعشي الشباب العربية الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت