الصفحة 68 من 366

ظهوريا و نزايد اهتمامنا بما كان يحدث ويقال في حركة العمل، يم انضممنا اليها اخيرا.

كان العمل الشاق في المزرعة في ناحلال يستغرق فترة طويلة، وكان أبي مشغولا برحلاته التي يقوم بها لحساب حزب العمل والحرکه الصهيونية، أما أمي فقد نظمت أوقاتها بين الحياة العامة والكتابة لصحيه العمل اليومية .. اوسع الجرائد انتشارا في البلاد. وبالنسبة لى فقد بدأت اهتماماتى نتعدي موضوع ركوب الخيل الى الانشغال بتتبع الصراع الوطني والسياسي"وكان تفكيرى مركزا حول استكمال دراستي العليا .. لكنني لم أكن قادرا على الابتعاد عن تاحلال"

وفي عام 1933، گنت قد بلغت الثامنة عشرة من عمري، بدأت في المستعمرة عملية بناء منازل دائمة"وكان منزلنا من بين الدفعة الأخيرة التي سيتم بناؤها، وانضممت إلى فرقة البناء. وكان العمل بالغ المشية والأجر غير مجز ' وقد عرض علينا اله د"

م المشرف على العملية وظائف في تل ابيب باجر مجز: وفي الخريف كنا قد أتممنا بناء المنازل الأربعين التي تم اعتماد الميزانية الخاصة بها .. وكان مقدا لعملية بناء المنازل أن تستغرق عامين، ولذا قبل ثمانية أفراد من المجموعة عرض المهندس بيير وذهبوا إلى تل ابيب. وكنت انا واحدا من افراد هذه المجموعة. ولم يكن تغيير رايي طمعا في الرتب المجزي، وانما سعيا وراء التساب مزيد من التعليم، وقد سمح لنا بعد فترة العمل في الصباح بأن نتلقى دراسات عليا في الرياضيات والآداب واللغة العبرية في الجامعة الأهلية التابعة للدائرة الثقافية في الهستدرون.

وكنت في نفس الوقت اشاهد باستمرار جوديث، التي انتهت دراستها في المدرسة الزراعية، وانتقلت الى منزلها في ريشيون ليزيون وكنا نتقابل في منزلها أو في تل أبيب، ولم يکن والداي سعيدين بهذه العلاقة: بل كانت لجوديث نفسها افكار غريبة عن ذلك الشباب المراهق الذي جاء إلى تل أبيب ليصبح عاملا للبناء، وكنا نعمل في تل ابيب خلال موسم الركود في الزراعة.

ومع مطلع الصيف عدت إلى ناحلال مرة أخرى، وقررت في الخريف أن الوم، مع اثنين من أصدقائي، برحلة في وادي الأردن سيرا ع لى الاقدام و کمان زادنا في الرحلة: قليل من النقود وبعض زجاجات الماء و بعض المأكولات المحمولة وخريطة، وقطعنا وادي الأردن حتى وصلنا إلى أريحا ومنها إلى بر سيع ثم إلى غزة. وكانت الرحلة شاقة خاصة وقد واجهتنا رياح الخماسين 00 وكان مواء الصحراء الساخن يلفح وجوهنا تجربة مثيرة وهامة.

"ولم نستطع نصب خيامنا، وفرغت زجاجات المياه .. لكنها كانت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت