نظرا لانخفاضها 100 مترا تحت سطح البحر، قلة المياه اللازمة لمواجهة العطش 10 قلة الغذاء .. التراب .. البعوض 00 الذباب: إلى ما لا نهاية
له من مشاكل الزراعة. ومع ذلك كله فقد كانت هناك فرص في الأمسيات. للغناء والرقص والقراءة والنقاني.
كان هذا هو العالم الذي جان اليه أمي، دفورا في عام 1913 من احدى ضواحي گييف في اقليم أوكرانيا بروسيا. و كانت جميلة وفي مسل مع والدي، غير أن عائلتها كانت تختلف تماما عن عائلة والدي، فقد كان أبوها هو اليهودي الوحيد في قرية برونشورونا على تهم الدنيبر، وكان يعمل مديرا لأعمال إحدى شركات الأخشاب التي منول فطع الأشجار وتعويمها مع التيار، أما أبي نقد نشأ مندينا، يقرا ويكتب المقالات، وكتب كتابا عن الحياة اليهودية في القرن الس ابع عشر""
شأت أمي دون أن نشارك والدها الأهتمام بدراسة اللغة العبرية بل نلفت التعليم في المدارس الروسية حتى وصلت الى كلية التربية في جامعة كييف، لكنها تأمرت تأثرا بالغا بالثورة الروسية عام 1900 و فعاليت الى قدر كبير مع العمال ضد النظام القيصري، کما قرأت القصص الروسية وتأثرت كثيرا بتولستوي، وانضمت إلى فروع الدراسات للحزب الاشتراكي الديموقراطي، وساعدت أستاذها في رعاية العديد من الأطفال في كييف، وعلى العموم فان أمي كانت تتمتع بالذكاء، وتسيطر عليها الأفكار الأسترالية وبعض افكار الشباب الروسي في ذلك الوقت، كما
خدمت أيضا كممرضة متطوعة على الجبهة البلغارية عام 1911 عندما من البلغاريون بمساعدة الروس الحرب ضد الأتراك.
وفجأة، ولامر غير واضح لي، بل ولا لأمي، بدات تشعر بانعدام الثقة في نفسها. واهتزت علاقتها بزملائها، وبدأت في مناقشة عقيدتها اليهودية: بم تركت الجامعة وعادت إلى منزلها حيث اخذت تناقش والدها في أفكاره، وتقرا الخطابات التي كان مسئلو حركة محبي صهيون في فلسعلي يکتبونها لوالده: وكان أحد هؤلاء، ويدعي زليف تيومکين قد بعث إلى والدها بوصف للحياة الصعبة التي تواجهها الطلائع الصهيونية في فلسطين، وقد دفعها ذلك إلى التعاطف مع أبناء شعبها، فصممت على أن تذهب إلى فلسطين. وهكذا وصلت عام 1913، وكان عمرها آنذال ثلاثة وعشرين عاما، وكانت قد استقلت سفينة حجاج من أوديسا حيث وصلت بعد اسبوع الى حيفا آملة أن تقابل في الميناء اسرائيل بلوخ، أحد. مؤسس مستعمرة دجانيا، الذي كان تلقى رسالة توصية، بخصوصها.