الصفحة 48 من 366

اسم العائلة الأصلي فلم يكن أحد يتذكره: وكان جدي في سعيه من أجل ايجاد لقمة العيش لسبعة أطفال جياع، يعمل في عدة مهن، پساعده فيها ابنه الأكبر الياهو ووالدي الذي ترك المدرسة الدينية اليهودية وهو في سن الثالثة عشرة.

وكان جدى هذا مندينا للغاية، ويحتفظ بكتب الصهيونية وبجربنة هانز فيرا التي تكتب باللغة العبرية الحدية، وكان والدي ايفا يحتفظ بجريدة العامل الصغير، وهي احدى النشرات الصهيونية، ومن خلال سطور هذه التشرة فرا والدي الكثير عن وصف اراضي اسرائيل، وعن قمم جبل الشيخ وعجائب القدم وعن سفوح الجليل ومن مياه البحر الأحمر: وكان وهو في قريته بالليم أوكرانيا في روسيا، يحلم بمياه نهر الأردن الدافئة، وبالثلوج على قمة جبل الشيخ: وانظ م

أبي ال الجماعات الصهيونية في أوديسا و التي كان عمي قد انضم اليها من قبل وكانت هذه الجماعة تقوم باعداد الطلائع التي ستسافر إلى فلسطين لا تشاء دولة اسرائيل، وفي عام 1908 سافر والدي وعمي مع مجموعة من هذه الطلائع تقدر بستمائة فرد، وتبعتهما عمتي بيلا بعد ذلك بأربعة أعوام •

وواجه أبي تحدى العمل في الأرض .. وكانت كل الظروف أنند تمثل تحديا له .. فالحرارة .. والذباب .. والبعوض، والفقر، و کلي تلك الظروف السيئة التي عمت الأراضي التي كان الأتراك يحتلونها 00 بل حتى نفس طبيعة العمل اليدوي الذي لم يكن والدي معتادا عليه وكان في الثالثة عشرة من عمره حينذاك"وفي بناح تكفا كان يقوم بتحريم عيدان القمح وحفر قنوات الري، ثم يعود بعد هذا العمل اليومي الشاق، مثقل الرام: محني الظهر، ممزق الأصابع"مشتق اليدين، حيث لا يجد أمامه من طعام سوى لقمة من الخبر وبعض حبان العلماطم: ومثلما حدث لرفاقه الشبان فقد أصيب بعد فترة بالملاريا، لكنه استمر في العمل برغم مرضه، وبعد أن شفي عمل حارسا ليليا. ثم عاد بعد ذلك إلى العمل في الحقول: واعتاد على ه ذا العمل بمرور الايام. وأصبح يشغل وقت فراغه في اغراض أخرى غير التي يشغلي بها القوم أنفسهم، بل أضحي کوخه بمثابة ناد للشباب يجتمعون فيه المناقشة المجتمع المثالي لدولة اسرائيل، ويتعلمون اللغة العبرية و يقراوں النشرات الصهيونية التي تصدرها حركة العمل اليهودي: وقد س اعد ذلك أبي في وقت لاحق على أن يلعب دورا في تطوير الحركة 0

كان معظم الجهد مركزا في منطقة الجليل. وكانت هناك حاجة ماسة إلى أبد عاملة يهودية كثيرة في المستعمرات التي تم انش ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت