سيناء، وهكذا وجدت اسرائيل نفسها في مطلع شهر يونيو (حزيران) تحت تهديد من كل الجبهات العربية من جانب جيوش تفوقها ع ددا وعدة. وأصبحت اسرائيل في نظر العالم محكوما عليها بالفناء
تمت تعبئة جرئية للإحتياعلي في اسرائيل، وجرى تفضي الأرية عن خطط الطواري، وتم تعديلها، وكان أمام الحكومة الإسرائيلية برئاسة ليفي اشکول خياران: أما أن تأمر قواتها بالتحرك المباشر، أو أن تسعى الى بذل جهود ديبلوماسية للضغط على عبد الناصر"وقررت الحكومة البدء باجراء الاتصالات الدبلوماسية، وبقيت الفرات مياة في مواقعها اتنين وعشرين يوما في انتظار الأنباء الجديدة، وأخيرا وفي صباح 5 يونيو (حزيران) انطلقت صقارات الانذار معلنة أن اسرائيل تحارب:"
كانت حرب الأيام السنة، كما أسميت فيما بعد، هي الصراع المسلح الثالث الذي تخوضه اسرائيل في تسعة عشر عاما من استقلالها وقد نشبت هذه الحرب بسبب القرارات الخاطئة للرئيس المصري جمال عبد الناصر، كانت الأسباب المباشرة تتمثل في سلسلة من الحوادث بين اسرائيل وسوريا (والأردن أيضا) وفي رد فعل مصر - أو فلنقل رد فعل رئيسها: كان عبد الناصر يعلم أن اسرائبل سوف نعبر أعماله العدوانية، وخاصة اغلاق المضايق، بمثابة عمل حربي، لكنه كان يفترض أن القوى الكبرى سوف تمنع اسرائيل من الحركة، أو أن اسرائيل لن تستطيع اختراق الخطوط المصرية في سيناء، ولا بد الجلي الأمن أن يتحرك ويأمر بوقف القتال فيتحقق لعبد الناصر فرض الحصار البحري بشكل مستمر •
وكانت احدى الدوريات الاسرائيلية على الحدود الأردنية قد أصيبت بلغم فقتل منها ثلاثة وجرح ستة، وفي اليوم التالي دخلت القوات الإسرائيلية قرية ساموا عند جبل الشيخ ونسفت عشرة بيوت وبلغت خسائر الأردنيين عشرين قتيلا و 35 جريحا، واندفعت الصحافة والاذاعة الأردنية تسخر من عبد الناصر الذي وعد بمساعدة العرب فيد اسرائيل في الوقت الذي تختفي فيه قواته وراء قوات الأمم المتحدة التي امنت الملاحة الإسرائيلية من والى ايلات *
ومن ناحية أخرى فقد كانت هناك سوريا بنظامها المتطرف. و كراهيتها لاسرائيل، ومحاولاتها لتحويل منابع المياه من نهر الأردن، ورعاية جيشها النشاطات الإرهابيين، وكانت سوريا اگنس