والصينيين، كانوا لا يعملون بأيديهم ولا يعملون مع الأفارقة انفسهم، فالفرنسيين والانجليز والروس أقاموا مراكز تجريبية وكانوا من خلالها يوزعون التقاوى والأسمدة، وفرق السلام الامريكية - التي تتكون من الرواد - اهتمت ببناء مراكز تجريبية وتعليم اللغة الانجليزية -
ومن ناحية اخرى فان ممثلينا، الذين نشأوا في أحضان الكيبوتز والموشاف، أقاموا علاقات قوية مع المزارعين في قراهم، وكان الاسرائيليون والصينيون هم الوحيدون الذين يعملون في الحقول يدا بيد مع الفلاحين وفي جمع القطن وفي مزارع تربية الدواجن وكان هذا الارتباط هو العامل الرئيسي وراء النجاح الذي حقتناء • وعند عودتي من افريقيا
، اقترحت على الحكومة زيادة معونتنا الفنية إلى أفريقيا
، وتمت زيادة عدد الخبراء، وانشي، مركز التدريب هؤلاء الخبراء، وأسست لجنة برئاستي تشرف على ش ئونهم وتحل
مشاكلهم -
وعلى الرغم من الجهد الذي بذلته اسرائيل کدولة، وبذله الأفراد باخلاص، فانه لا يمكنني الزعم بأن برنامج المساعدة الخارجية قد لاقي نجاحا كاملا. اذ كان علينا فيما بعد أن نحصد خيبة الأمل في كل مكان عملنا فيه، فقد أجبر الإسرائيليون على العودة الى اسرائيل، وهجرت المزارع والقرى التي أنشأناها، بسبب التقارب الذي حدث بين الدول الأفريقية حديثة الإستقلال والكتلة العربية المناهضة لإسرائيل والواقع أن هناك أسبابا أخرى اكثر عمقا توضع السر وراء عدم نجاحنا هذا
لم يكن من السهل تغيير الأجيال او المجتمعات .. ففي كل مكان ذهبنا اليه في أفريقيا علمناهم كل الأساليب والوسائل، لكنهم كانوا يقلدون ما تعلمهم اياه دون أن يتغيروا هم. ولم يكن تغيرهم هينا بعد أن سيطرت عليهم طيلة القرون روح القدرية وانعدام المبادرة الشخصية
كذلك فقد توالت الانقلابات العسكرية، وأصبح من المؤسف أن فري القادة الأفارقة يهتمون بالحكم اكثر من اهتمامهم بتحسين أحوال شعبهم، كذلك استخدمت القرى النموذجية كوسيلة للاستعراض امام الزوار من الاجانب، ولم تكن هناك الا استجابة ضئيلة للطلبات التي كنا نقدمها لزيادة الاعتمادات المالية اللازمة، الأمر الذي ترتب عليه فشل مشروعاتنا::