وقد كان هذا الخط التليغرني - حتى الآن - هو الخط الساخن الوحيد في الشرق الأوسط ' وقد اثبت هذا الخط فائدته في ترايب اللقاءات بيني وبين التل، وبيني وبين الملك عبد الله فيما بعد في أمره الشتوي في الشونة: ولو اننا اعتمدنا على الأمم المتحدة في مثل ه ذه الأمور لكنا قد فشلنا بالقطع: وقد بذل التل جهودا رائعة في ترتيب لقاءاتنا مع الملك عبد الله أو في اطلاق سراح الأسري، وكانت مخاطرته الشخصية كبيرة عندما كان يصطحبنا في سيارته عبر نقاط الح دود العربية. وكان وجهه يكتمي بياضا كلما نظر أحد الجنود من داخل نافذة السيارة حوفا من أن ينكشف أمرنا:
كذلك فقد ساعدني التل على الإفراج عن اسرايا في الحرب، بعد أن حصل على موافقة الملك عبد الله على ذلك، وفي يونيو (حزيران) 1949 قدم التل استقالته من الجيش بعد أن اختلف مع الملك حول بناء الأنجلين في الأردن، وسافر إلى دمشق ثم إلى القاهرة حيث اشترك في العمليات ضد البريطانيين في القناة: وحدث أن جاءني أحد الأمريكيين باقتراح ترتبب ميا .. لكن هذا اللقاء لم يتم""