الكثير عن منطقة النقب بالرغم من أنني قمت فيها بعدة رحلات، وكانت دائما تبدو لي غريبة بعرائها، فهي خالية من الحدائق والمزارع ولا توجد فيها مياه بل أن رمال محرائها لم تكن ناعمة ككل رمال الصحاري.
وفي المساء تلقيت امر العمليات من لواء جيفاتي الذي سيعمل معنا و كان الأمر بالتحرك لاحتلال فأعدتي حيفا وبين عفا واختراق الخط للوصول إلى كاراتيا وكان علينا أن نستولى على كارانيا مساء يوم 17
يوليو وعقدنا اجتماعا في مقر قيادة عمليات اللواء وقلت أن التحرك ليلا سيكون صعبا للغاية بالنسبة لسه رائنا واقترحت ان يتم الهجوم نهارا ولكن اقتراحي رفض، اذ أن المجموعات الأخرى التي ستشاركنا القتال كانت تفضل القتال ليلا وفي 15 يوليو (تموز) أرسلنا خلال اللبل فصيلة استطلاع لتكشف الطريق إلى كاراتيا، وعندما وصلت إلى قرب الفالوجا تعرضت لنيران ثقيلة، مما دفعها إلى العودة مرة أخرى بدون تحقيق هدفها و كان علينا أن نجهز للعملية وكان سوء الحظ في الاستطلاع دو تصميمنا فقد تكون محظوظين في العملية نفسها.
وحددت ساعة الصفر وكانت العاشرة من مساء يوم 17 يوليو (تموز) و كنت اعرف مقدما خطورة اختراق خطوط المصريين ولذا وضعت خطتي على أساس أن تتقدم السيارات بأقصى سرعتها على طريق المجدل القالو جاء
و بعالمى النيران خلال تقدمها وتدور حول الفالوجا في الطرف العربي متجهة إلى كارابا وأصدرت تعليماتي إلى الرجل في السيارات بأن يحنو رؤوسهم طوال الطريق، وقد فضل قادة أواء جيفاتي البدء في القاعدة وادارة العملية منها بينما كنت أنا أقود العملية بنفسي وناقشوني في هذا الأمر ولكنني قلت انني أفضل أن أقود رجالي بنفسي و كنت أتعجب أحيانا
كيف يمكن للقائد أن يدير المعركة من مكتبه ويعطى الأوامر - وهو آمن - الجنوده باكتساح العدو"وفي ساعة الصفر تحركنا وفي البداية اصيبت سيارة نصف مجنزد: بلغم في الممر ونزل طاقمها وركب سيارات أخرى"وكانت التعليمات تفضي بعدم التوقف لأي سبب من الأسباب واخلاء اي سيارة تصاب لكي لا يتعطل الطابور وتقدم الطابور نحو الفالوجا وفي المقدمة سيارتا الاستطلاع يتعقبهما النص تم مجموعة المدافع الأتوماتيكية ثم مجموعة سيارات الجيب ومجموعة المعاونة وقد ركبت السيارة الثانية في مجموعة المدافع الأوتوماتيكية وكان القمر كاملا، لكنه حتى لو كان الظلام دامسا نان اکتشافنا كان بسبب صوت السيارات وخاصة النصف